تصاعدت وتيرة الخلاف بين أطراف الصراع في جنوب السودان على أعتاب التوقيع النهائي على اتفاق السلام، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الوساطة السودانية أمس انتهاء المفاوضات، بعد استنفاد كافة الأجندة التي أحيلت إليها من قبل منظمة (الإيغاد)، رفضت حركة رياك مشار الفصيل الرئيس في المعارضة ومجموعة (سوا) التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي، فيما وصفت الحكومة رافضي الاتفاق بعدم الجدية في تحقيق السلام، واتهمت أيادي خفية بأنها وراء رفض تلك الأطراف.

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد عقب توقيع حكومة جنوب السودان وبعض الأطراف على مسودة الاتفاق النهائي بالأحرف الأولى أمس إن الاتفاق الذي وقع عليه بالأحرف الأولى بواسطة غالبية الحركات في جنوب السودان هو اتفاق تم إقراره وإجازته من قبل جميع الأطراف والقوى السياسية في شكل اتفاقيات منفردة خاصة بالترتيبات الأمنية ونظام الحكم، وغيرها.

وأكد أنه ليس هناك جديد يستدعي التفاوض مجدداً وليس هناك حاجة لذلك، وأضاف «نحن قد استنفدنا النظر في كافة الأجندة التي أحيلت لنا من قبل (الايغاد) وتوصلنا فيها إلى اتفاق تام من جميع الأطراف، وما تبقي هو إحالة الاتفاق لقمة رؤساء (الإيغاد) للتوقيع عليه من جانبها ومن ثم تقديمه للأطراف لتوقيعه بشكله النهائي»، وقال إن ذلك سيحدد توقيته قريباً.

ورفضت الحركة الشعبية المعارضة بزعامة رياك مشار وتحالف (سوا) الذي يضم مجموعة من الحركات والقوى السياسية التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي بالأحرف الأولي، وأبدت عدد من المبررات للرفض تمثلت في عدم تضمين الاتفاق آلية اتخاذ القرار في الجهازين التنفيذي والتشريعي، بجانب إقامة مؤتمر دستوري وتقسيم الولايات وحدودها، وهو الأمر الذي اعتبرته الوساطة خارج النقاط العالقة التي كلفت بها من قبل الايغاد.

بدوره اتهم وزير الإعلام بدولة جنوب السودان عضو الوفد التفاوضي مايكل مكوي ايادي خفية بالوقوف وراء رفض بعض المجموعات التوقيع على المسودة الختامية للإتفاق، ووصف مجموعة مشاربعدم الجدية في تحقيق السلام، وأقر مكوي بتأثير رفض تلك المجموعات للاتفاق، غير انه اعتبره تأثيراً غير مباشر.

وفيما أكد الناطق الرسمي باسم حركة مشار، مناوا بيتر، إلتزام حركته بتحقيق السلام في جنوب السودان، وأنها لن تتراجع عن موقفها بشأن الاستقرار في البلاد، قال المعارض الجنوب سوداني البارز لام أكول إن المفاوضات لم تنته بعد، مشيراً إلى أن هناك قضايا لا تزال مطروحة للنقاش.