كشفت مصادر بارزة بالمعارضة القطرية، أن هناك مشاورات مكثفة تمت للتحضير لمظاهرات حاشدة في أحد أيام الجمعة بشهر سبتمبر المقبل، للتنديد بسياسات نظام تميم بن حمد آل ثاني، السياسية والاقتصادية، وتدخله في شؤون دول الجوار مما أدى إلى المقاطعة العربية التي دخلت عامها الثاني منذ شهرين.

وقالت مصادر في المعارضة القطرية في تصريحات خاصة لصحيفة «اليوم السابع» المصرية، إن المظاهرات التي تنوي تنظيمها قريبا، ستطالب أيضا النظام القطري بوقف تمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة في المنطقة، وتوفير تلك الأموال التي تدفع لهذه الجماعات لصالح المواطن القطري.

وأوضحت المصادر أن هناك تحركات أمنية مكثفة داخل العاصمة القطرية الدوحة وحشد للقوات التركية على الطرق الرئيسية لمواجهة أي خروج على النظام من جانب المعارضة.

وتأتي دعوات «المعارضة القطرية»، في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها العاصمة القطرية الدوحة، بسبب فشل تميم في إدارة البلاد اقتصادياً، وذلك بالتزامن مع مواصلة ودائع الحكومة القطرية هبوطها بعد عمليات سحب واسعة لسد نقص السيولة التي تتفاقم منذ مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر.

ووفق أرقام رسمية صادرة عن بنك قطر المركزي، مؤخراً، سحبت حكومة قطر حوالى 18 مليار ريال قطري أي حوالي 5 مليارات دولار، من ودائعها في البنوك المحلية خلال يوليو الماضي.

خسائر فادحة

وقالت المصادر بالمعارضة، إنه في الوقت الذي يتكبد فيه الاقتصاد القطري خسائر فادحة، تعمل حكومة تميم على إنقاذ حلفائها بالخارج كنوع من رد الجميل لحماية نظامها الحاكم عقب إعلان المقاطعة في 5 يونيو 2017 الماضي، وذلك من خلال ضخ مليارات الدولارت إلى الاقتصاد التركي كاستثمارات مباشرة، حيث أعلن تميم خلال زيارته لحليفه الرئيس التركي أردوغان استثمار تلك المبالغ في تركيا، بالتزامن مع انهيار الليرة التركية وهبوط مؤشرات الاقتصاد التركي بشكل غير مسبوق. وتظهر الأرقام القطرية الرسمية هبوط ودائع القطاع العام القطري إلى 306 مليارات ريال أي ما يقرب من 83.8 مليار دولار في يوليو الماضي.

وأوضحت المصادر القطرية خلال حديثها لـ«اليوم السابع»، أن الدوحة لا يعنيها معاناة المواطن القطري والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها والديون المتراكمة عليه، وتهتم فقط بحلفائها ودعم اقتصادهم دون النظر لما يعانيه القطريون من مشاكل.

استجداء بإيران

وكان مساعد رئيس مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، هادي حق شناس، قد أعلن أن قطر قررت تنشيط الخطوط الملاحة البحرية بين ميناءي بوشهر الإيرانى وحمد القطري واعتبرت المعارضة القطرية أن القرارات الأخيرة التي اتخذها النظام القطري لتنشيط التجارة مع إيران تؤكد أن القيادة القطرية تصر على المضي قدماً بعيداً عن الصف الخليجي والعربي ودعم طهران اقتصادياً وتجارياً.