يكشف حجم التبادل التجاري بين قطر وتركيا عن عدم جدوى اتفاقية مبادلة العملات التي وقعت مؤخراً بين مصرف قطر المركزي والبنك المركزي التركي، خاصة في ظل بلوغ التبادل الثنائي بين البلدين 1.5 مليار دولار فقط.
وبحسب تقرير لـ«بوابة العين الإخبارية»، تسمح مثل هذه الاتفاقيات بتعزيز وتطوير التعاون الثنائي بشكل قوي حال كانت المعاملات النقدية بين البلدين تشكل رقماً مهماً في اقتصاد أي من البلدين، بينما لا يتوافر هذا الشرط في حجم التبادل التجاري بين الدوحة وأنقرة، خاصة وأن قطر نفسها يعاني اقتصادها بشدة منذ مقاطعة (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) للدوحة.
ويبدو جلياً أن حجم التبادل التجاري بين قطر وتركيا لا يمثل شيئاً بالنسبة لحجم التجارة التركية، كما لا يمثل نسبة تذكر في الميزان التجاري لأنقرة، وهو ما يكشف أن الاتفاقية المعلن عنها مؤخراً ليست سوى وسيلة دعائية للتستر على حقيقة الأوضاع بتركيا.
تصدير العملة
وبموجب الاتفاقية، فإنه عند عمليات التبادل التجاري فسيتم استخدام إما الريال القطري أو الليرة التركية في عمليات الدفع، وهو ما يعني أن تفعيل الاتفاقية لن يتأتى دون إقدام أي من البلدين على استيراد منتجات بقيم مالية ضخمة من البلد الآخر ما يتوجب معه تصدير العملة المحلية لأي منهما.
ووفق هذا التوصيف، فإنه في حال تفعيل الاتفاقية فإن البلدين سيعملان على تكديس عملات غير معترف بها في التجارة الدولية وهو ما سيكون عبئاً كبيراً على الاحتياطات النقدية لكل منهما، وهو ما يؤكد أن عمليات التبادل ستظل في نطاقاتها الموجودة حالياً خاصة في ظل تراجع اقتصادات البلدين.
ويسعى البلدان اللذان يعانيان من تردي الأوضاع الاقتصادية إلى أن تسهم اتفاقية التبادل اليائسة في دعم اقتصاديهما المنهار من خلال تعزيز التبادل التجاري وتوفير السيولة والدعم اللازم للاستقرار المالي.
تبديد الأموال
وكان تميم بن حمد أمير قطر تعهد مؤخراً باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، في خطوة تجسد استمرار سياسة تنظيم الحمدين في تبديد أموال الشعب القطري ودعم حلفائه من محاور الشر بالمنطقة.
إلى ذلك، خفّضت وكالة «ستاندرد أند بورز» مؤخراً التصنيف الائتماني لتركيا إلى «بي+»، في قرار هو الثاني من نوعه في غضون أربعة شهور، وهو ما من شأنه أن يكرّس وضع الديون السيادية في خانة استثمارات المضاربة، مشيرة إلى أنها تتوقّع انكماش الاقتصاد التركي في 2019.