تعكف سلطات الاحتلال على زرع أبراج تقوية لشبكات الاتصال الخلوية الإسرائيلية في المستوطنات التي تعتلي قمم الضفة الغربية، في وقت ما زال قطاع الاتصالات الفلسطيني يعاني من أوضاع صعبة، نتيجة لتأخير الاحتلال خدمات الاتصال المتطورة، علماً بأن الشركات الإسرائيلية ما زالت تعمل في المناطق الفلسطينية من دون الحصول على تراخيص.
الاحتلال بهذه الخطوة، يحتل الأثير الفلسطيني، بعد أن طال احتلاله الأرض وما عليها، ويضرب بعرض الحائط القرارات الدولية التي أكدت أن قطاع الاتصالات الفلسطيني، تكبد خسائر فادحة فاقت مليار دولار نتيجة للإنتهاكات الإسرائيلية.
وتستعد سلطات الاحتلال، بموجب قرار من وزارة الاتصالات الإسرائيلية، لنصب 40 محطة تقوية في الأراضي الفلسطينية، بهدف تقوية خطوط الشرائح الإسرائيلية لدى المستوطنين، الأمر الذي سيحول دون منح الشركات الفلسطينية، صلاحية تعزيز بنيتها التحتية.
وأصعب ما في هذه الخطوة، أن سلطات الاحتلال تعتبر أراضي الضفة الغربية، التي تقام عليها وفي محيطها المستوطنات، جزءاً من أراضيها، ولا تلتفت في هذا الإطار، لأي من بروتوكولات العلاقة الاقتصادية مع الفلسطينيين.
إقامة أبراج الاتصالات الإسرائيلية سيكون بمثابة ملف جديد على طاولة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للإتصالات، حيث ينوي الفلسطينيون التوجه إليها للاحتجاج على قرصنة الأثير الفلسطيني هذه المرة.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الاتصالات الفلسطيني، علام موسى أن وزارته بدأت بإعداد ملف بهذا الخصوص، سيتم التوجه به إلى الجهات الدولية ذات العلاقة، لوقف تنفيذ هذه الخطوة التي تنتهك السيادة الفلسطينية وتعتدي على شركات الاتصالات الفلسطينية.
سرقة
وفي قطاع الاتصالات، باتت الشركات الإسرائيلية تتوغل في المناطق الفلسطينية، منهكة السيادة الفلسطينية، إذ تعمل هذه الشركات من دون ترخيص من السلطة الفلسطينية، ولا تلتزم بدفع أي ضرائب على استعمالها المجال الفلسطيني، ناهيك عن تقديم خدماتها من مستوطنات محظورة دولياً.
وتكثر المناطق في الضفة، التي لا تعمل فيها خطوط الاتصال الفلسطينية، وذلك إما لقربها من المستوطنات، أو معسكرات جيش الاحتلال المنتشرة على حدود مدن الضفة، ومرد هذا الأمر لوجود أبراج تقوية لشبكات الإتصالات الإسرائيلية.
وحتى الشرائح الفلسطينية فإنها في كثير من المناطق، تتحول تلقائياً إلى شبكات إسرائيلية، ما يعني لحاملها، تكبّد تكاليف إضافية، لأي عملية اتصال يقوم بها أثناء تواجده في تلك المناطق.
