في يونيو الماضي، أعلن فشل اندماج 3 بنوك قطرية -الريان وبروة وقطر الدولي، نتيجة التخبط الذي يعيشه القطاع المصرفي القطري، منذ فرضت الدول العربية الأربع المناهضة للإرهاب إجراءات المقاطعة على تنظيم الحمدين في قطر.
وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية، نقلاً عن مصادر، أن هناك محادثات بين بنكي «بروة» القطري و«قطر الدولي» للدمج بينهما. وأضافت أن المحادثات بين البنكين اللذين يعتبران من البنوك مغلقة الرأسمال في مرحلة متقدمة، على الرغم من إمكانية تأجيلها أو حتى إلغائها.
ومن شأن دمج بنكي «بروة» و«قطر الدولي» أن ينقذ جزئياً عملية دمج مقترحة 3 مع مصرف الريان، الذي تم التخلي عنها في يونيو بعد 18 شهراً من المحادثات.
وأشارت الوكالة إلى أن مصرف «كريدي سويس» السويسري يقدم المشورة لبنك «بروة» بشأن الصفقة، في حين وظّف بنك قطر الدولي شركة استثمارية صغيرة تسمى (Perella Weinberg Partners) تقديم المشورة أيضاً.
تخبط مصرفي
وتواجه بنوك بمختلف أصولها في قطر، أزمات ضعف العمليات التشغيلية والسيولة، وتباطؤ الأرباح، منذ دخول المقاطعة، العام الماضي، حيز التنفيذ. وتأثر القطاع المصرفي القطري على نحو حاد، منذ قرار مقاطعة الدوحة، بسبب دعم الأخيرة للإرهاب والتدخل في شؤون الجوار.
ونشر صندوق النقد الدولي تقريراً في مارس الماضي، أشار فيه إلى تخارج 40 مليار دولار، وهي ودائع لأفراد وشركات من بنوك قطر من قرار المقاطعة. وسارع مصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي)، إلى ضخ السيولة في البنوك القطرية، لتفادي خسائر كبيرة كانت ستطالها.
وأصبحت البنوك تواجه صعوبة في القيام بعمليات تشغيلية، ومنح ائتمان للقطاع الخاص القطري، الذي وجد نفسه بمعزل عن توسعة أي أنشطة تجارية، بسبب حالة الشك وعدم اليقين السياسي للدوحة.
وتباطأ نمو أرباح بنك بروة خلال العام الماضي 2017، إلى 754 مليون ريال (206.5 ملايين دولار)، مقارنة مع 738 مليون ريال (202.2 مليون دولار) في 2016، بينما بلغ صافي أرباح بنك قطر الدولي 832.2 مليون ريال (228 مليون دولار) في 2017، مقارنة مع 785 مليون ريال (215 مليون دولار) في 2016.
هبوط ودائع
كشفت أرقام رسمية صادرة عن البنك المركزي القطري، عن مواصلة الهبوط في ودائع الحكومة القطرية، وذلك بعد عمليات سحب واسعة لسد نقص السيولة التي تتفاقم بالدوحة منذ بدء المقاطعة.
وأشارت الأرقام الرسمية لبنك قطر المركزي، أمس، إلى أن حكومة الدوحة سحبت ما قيمه 18 مليار ريال ـ بما يعادل 5 مليارات دولار ـ من ودائعها في البنوك المحلية خلال يوليو الماضي.
يُذكر أن ودائع القطاع العام القطري كانت هبطت في يوليو الماضي، من 324.3 مليار ريال ـ بما يعادل 88.8 مليار دولارـ في أقل من شهر، فيما تظهر الأرقام هبوطًا واضحًا في ودائع القطاع العام القطري بنحو 306 مليارات ريال ـ أي ما يعادل 83.8 مليار دولار ـ عنها في يوليو الماضي.
