أعلنت مجموعة من أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي أمس، عن تأسيس كتلة برلمانية جديدة وهي «كتلة الائتلاف الوطني» والمكونة من 34 نائبا، مستقلين ومستقيلين من كتلتي حركتي مشروع تونس ونداء تونس ونواب من كتلة الاتحاد الوطني الحر.
دعوات إطاحة
وعلمت «البيان» أن هذه الكتلة تشكلت لدعم رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي يواجه دعوات للإطاحة بحكومته من قبل جناح داخل حركة نداء تونس، يتزعمه حافظ قايد السبسي وعدد من قوى المعارضة، في حين يحظى بدعم حزب حركة النهضة شريطة أن لا يترشح لانتخابات 2019.
استقرار المؤسسات
وقال النائب بمجلس نواب الشعب والناطق باسم الكتلة مصطفى بن احمد خلال مؤتمر صحفي، إن الهدف من تأسيس الكتلة هو تجاوز الصعوبات التي تعرقل مسار الإصلاحات على المستويين التشريعي والتنفيذي ومشاريع القوانين المعطلة ومواصلة الحرب ضد الفساد.
وتهدف الكتلة، وفق بن أحمد، إلى استكمال بناء المؤسسات الدستورية، والتعجيل في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وإصلاح وضعية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مؤكداً تعهد الكتلة بدفع التعاون والتنسيق مع جميع الكتل لإنجاز كل المهام المناطة بعهدة المجلس وتعزيز استقرار كل مؤسسات الدولة والتعاون مع الجميع دون استثناء على قاعدة النقد والمساندة.
اندماج كتل
وأشار بن مصطفى إلى أن الكتلة الجديدة التي ستعقد يوماً برلمانيا يوم 7 سبتمبر المقبل لإعداد ميثاقها التأسيسي ونظامها الداخلي وتنظيم آليات عملها، ستكون منفتحة على بقية الكتل البرلمانية إما بفتح المجال لانضمام نواب آخرين أو اندماج كتل أخرى فيها، مرجحاً ارتفاع عدد نواب الكتلة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال عضو الكتلة النائب وليد الجلاد في تصريحات صحفية، إنهم لن يسمحوا بتكرار تجربة إطاحة رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد. وتابع إن «يوسف الشاهد هو مرشح الرئيس الباجي قائد السبسي وأنا أعتبر استهدافه في شخصه استهدافا لرئيس الجمهورية. لأنه مرشحه.
وأنا أتحدى من يدعون إلى الإطاحة بالشاهد أن يتفقوا على بديل وإن اتفقوا على بديل فليتوجهوا إلى البرلمان». وأردف «أن من يسعون إلى إشعال صراع بين القصبة وقرطاج لا يضعون مصلحة تونس أولا.
والشعار الذي وضعه (الرئيس الأسبق) الحبيب بورقيبة هو أن مصلحة الوطن قبل مصلحة الأحزاب ومصلحة الأحزاب قبل مصلحة الأشخاص. واليوم أصبحنا نرى مصلحة الأشخاص قبل مصلحة الأحزاب ومصلحة الأحزاب قبل مصلحة الوطن».
من جانبها، أكدت الناطقة باسم الاتحاد الوطني الحر سميرة الشواشي، أن حزبها عقد اجتماعاً للمكتب السياسي تناول المشاورات الجارية بين حزبها وكتلته البرلمانية (12 نائباً) مع نواب مستقلين ومستقيلين من أحزاب أخرى إلى نواب جانب الكتلة الوطنية (10 نواب) لتكوين كتلة وسطية جديدة تحد من التشتت البرلماني الذي يضر بالعمل التشريعي.
عودة سياسية
أعلن رجل الأعمال التونسي الملياردير سليم الرياحي، أمس، عودته لرئاسة حزب الاتحاد الوطني الحر، بعد أن كان علّق نشاطه السياسي لنحو عام لخضوعه لتحقيق قضائي. وقال سليم الرياحي، في بيان نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أعلن عودتي لرئاسة حزب الاتحاد الوطني الحر، شاكراً كل من سهر على تطبيق النظام الداخلي للحزب أثناء فترة غيابي».
وكان الرياحي استقال من رئاسة الحزب في نوفمبر الماضي، بعد خضوعه لتحقيق قضائي للاشتباه في تورطه في قضايا فساد مالي، والتقصي حول مصادر ثروته، كما أصدرت السلطات قراراً بحظر سفره، وجمّدت أملاكه وأرصدته.