قال خبراء سياسيون أردنيون، إن فرص الحل العسكري في إدلب يعد الخيار الأكثر احتمالاً، وأنّ هنالك ضوءاً غربياً يشجع على اللجوء إلى هذا الخيار، وأشاروا إلى أنه رغم ذلك هناك إجماع دولي على تجنيب أدلب مصير الغوطة الشرقية.

وأكد عميد كلية الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور عبدالله نقرش لـ«البيان» أنّ هنالك محاولة سورية للضغط على تجمعات المعارضة في إدلب، في محاولة لاستثمار التوتر التركي- الأميركي من قبل النظام السوري متكئاً على روسيا، مستبعدا في الوقت نفسه، أن يكرر النظام سيناريو الغوطة الشرقية.

وأضاف: «هناك موقف دولي لتجنيب إدلب مصير الغوطة الشرقية، إضافة إلى أنّ هناك قوى داخلية تضغط على النظام، فاستخدام الكيماوي سيلغي فرص الوصول إلى تسوية سلمية نهائية فيما لو تم القضاء على المعارضة، فمن سيكون الطرف الآخر في الاتفاق ومن سيفاوض».

تدخل إيراني

وأضاف الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشأن الإيراني، أنه رغم الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لمحاولة تلافي عملية عسكرية موسعة في إدلب، فإن زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى سوريا رسالة واضحة بأن إيران مستعدة لخوض معركة إدلب لطرد ما يسمى بالمليشيات الإرهابية.

وتابع: «تركيا تبذل مع روسيا جهود حثيثة لاعتبارات عديدة مدنية وإنسانية. والروس كما ورد في التسريبات الإعلامية منحوا تركيا مهلة لمحاولة قيام المليشيات بحل نفسها لتلافي ضربة عسكرية، إضافة إلى الزيارة المكوكية التي قام بها وزير الخارجية التركي اكثر من ثلاث مرات إلى موسكو في فترة اقل من شهر.

وواصل:«هذا يعطي تصور واضح حول محاولاتها تفضيل الخيار الدبلوماسي على العسكري.

علاوة على أنّ الولايات المتحدة تحدثت عن عزمها بمحاسبة النظام السوري في حال استخدم السلاح الكيماوي. وبالتالي هو ضوء اخضر غربي للقيام بعملية عسكرية شريطة عدم استخدام الكيماوي، اعتقد أنّه لا يوجد هنالك رادع لدى قوات النظام السوري مدعومة بالمليشيات الإيرانية والقوات الروسية للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق».

خيارات متعددة

قال رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية، علي جاسم، إنّ إدلب باتت مهيأة لخيارات متعددة، من أهمها الخيار العسكري بداية ومن ثم التوصل إلى حلول سياسية.

ومن المتوقع أنَ يستخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية كما تم استخدامها في المدن السورية الأخرى، بالرغم من أنّ هنالك تحذيرات دولية. ولكن النظام لا يأبه بهذه التحذيرات ويتجاوز الخطوط الحمراء.

وتابع: «روسيا تساند النظام وهي الأقوى والفاعلة على الأرض السورية».