قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن عودة الوضع إلى طبيعته في سوريا، مع بقاء الرئيس بشار الأسد سيكون «خطأ فادحاً»، لافتاً إلى أن «نرى بوضوح الأطراف الذين يودون بعد انتهاء الحرب ضد داعش، الدفع في اتجاه عودة الوضع إلى طبيعته: بشار الأسد يبقى في السلطة واللاجئون يعودون وبعض الأطراف الأخرى تتولى إعادة الإعمار».

وتابع ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين: «إذا كنت أعتبر منذ اليوم الأول أن عدونا الأول هو داعش ولم أجعل يوماً من عزل بشار الأسد شرطاً مسبقاً لعملنا الدبلوماسي أو الإنساني في سوريا، فإنني في المقابل أعتقد أن مثل هذا السيناريو سيكون خطأ فادحاً».

وأضاف: «من الذي تسبب بآلاف اللاجئين هؤلاء؟ من الذي ارتكب مجازر ضد شعبه؟ لا يعود لفرنسا ولا لأي دولة أخرى أن تعيّن قادة سوريا في المستقبل، لكن من واجبنا ومن مصلحتنا أن نتثبت من أن الشعب السوري سيكون فعلاً في وضع يسمح له بذلك».

في السياق، حذّر ماكرون من أن الوضع اليوم مقلق لأن النظام يهدد بالتسبب بأزمة إنسانية جديدة في منطقة إدلب، ولا يبدي حتى الآن أي رغبة في التفاوض على أي عملية انتقال سياسي.

وأضاف: هذا يفترض تشديد الضغط أكثر على النظام وحلفائه وأترقب الكثير بهذا الصدد من روسيا وتركيا على ضوء دورهما والتزاماتهما. وأوضح: «إننا أمام ساعة الحقيقة» في سوريا، حيث «نقبل- على ما أعتقد- على آخر أشهر من النزاع» المستمر منذ مارس 2011.