لا تزال الألغام تشكل هاجساً أمام السلطات السودانية، والسكان على حد سواء، ورغم إعلان مكتب الأمم المتحدة لخدمات الألغام بالسودان خلو ولايات شرق البلاد من الألغام في يونيو الماضي، إلا أن ولايات ومناطق أخرى في أنحاء القطر تهدد الحياة فيها بقايا المتفجرات لا سيما ولايات دارفور، وكشف مسح رسمي وجود 265 منطقة خطرة بولاية غرب دارفور لوحدها.

وتشمل المناطق الملوثة بالألغام الأرضية والمخلفات الحربية غير المتفجرة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق أراضي زراعية ورعوية والطرق العامة والطرق التي تربط بين المناطق والولايات، وتمثل الألغام الأرضية معدومة أجهزة التحكم لتصويبها نحو الأهداف المحدد أكثرها خطورة، باعتبارها لا تفرق بين الأعداء والأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والشباب والمزارعين والرعاة وأسرهم، كما فتكت بالثروة الحيوانية والحياة البرية وعطلت العديد من مشروعات التنمية.

خلو الشرق

وأعلنت السلطات السودانية في يونيو الماضي ولايات شرق السودان خالية من الألغام ومخلفات الحرب، وأكدت إزالة 10275 لغماً مضاداً للأفراد، و3238 لغماً مضاداً للدبابات و85312 مكذبة و884633 من الذخائر الصغيرة منذ بداية البرنامج في العام 2002 بجميع الولايات المتأثرة، وأشارت إلى أن إجمالي ما أنجز من هذا الجهد بولاية كسلا 606 مناطق خطرة تم خلالها تدمير 7757 لغماً مضاداً للأفراد، و3034 لغماً مضاداً للدبابات و16326 مكذبة و11351 من الذخائر الصغيرة.

ويكثف المركز القومي لمكافحة الألغام جهوده من أجل إخلاء البلاد من مخلفات الحرب والأجسام المتفجرة، خاصة في ولايات دارفور التي تأثرت بالحرب طيلة السنوات الماضية، ويؤكد مدير المركز بولاية غرب دارفور أن المركز استطاع بالتعاون مع الجهات المختصة إعلان خلو محليتي (فوربرنقا وكرينك) من مخلفات الحرب، فيما تجري عمليات تدمير الأجسام غير المنفجرة ومخلفات الحرب في محلية (كلبس) توطئة لإعلانها خالية من تلك المخلفات قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أن المسوحات التأثيرية التي قام بها مختصون من مركز مكافحة الألغام أظهرت وجود 265 منطقة خطرة تم تطهير 252 منها.

أزمة خبز في الخرطوم

شهدت العاصمة السودانية خلال الأيام الأخيرة، نقصاً في الخبز، ما يجبر المواطنين على الانتظار في طوابير طويلة من أجل الحصول عليه.

ونقلت «فرانس برس» عن مواطن يدعى، أحمد البشير: «منذ ثلاثة أسابيع اعتدنا الانتظار أكثر من ساعة في هذا الطابور حتى أوفر لأسرتي الخبز، حيث أخبرني المخبز أنه لن يعطي الشخص أكثر من عشرين قطعة زنة الواحدة سبعين جراماً وهذا بالكاد يكفي أسرتي المؤلفة من عشرة أفراد لوجبتين»، فيما أفاد مصدر حكومي طلب عدم اسمه بأن «عدداً من مطاحن القمح توقفت عن الإنتاج نتيجة عدم وفاء الحكومة ببعض الالتزامات المالية المتفق عليها مع المطاحن».