كشفت استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» أن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في غزة تمهيد لعدوان واسع من جهة، وابتزاز للمجتمع الدولي، إذ رأى 67 في المئة من المستطلعة آراؤهم على موقع «البيان» الإلكتروني أن التصعيد الإسرائيلي في غزة يمهد لعدوان واسع، وهو ما أشار إليه 48 في المئة في «تويتر»، و40 في المئة في «فيسبوك»، في حين رأى 33 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع الإلكتروني أن تصعيد الاحتلال في غزة ما هو إلا ابتزاز للمجتمع الدولي، وهو ما أكده 52 في المئة في «تويتر»، و60 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «فيسبوك».
وعلى ضوء هذه النتائج، يرى المحلل السياسي ناجي شرّاب، أن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة بات محصوراً في خيارات محدودة، أبرزها: خيار الحرب الشاملة، للقضاء على ما تبقى من مكونات الحياة لسكان القطاع، لا سيما في ظل استمرار الحديث عن «الإرهاب» والعنف، وضرورة اقتلاعه.
وأوضح شرّاب في تصريحات لـ «البيان» أن لجوء سلطات الاحتلال للتصعيد في القطاع، يندرج في سياق خطة وضعها ما يُسمّى «المجلس الوزاري المصغر» الإسرائيلي، وتتمثل في ضربات عسكرية سريعة، للتقليل من الخسائر البشرية في صفوف جنود الاحتلال، دون أن يستبعد أن يكون هذا مقدمة لعدوان شامل.
أما المحلل السياسي رجب أبو سرية، فيرى أن قوات الاحتلال عمدت أخيراً لتصعيد عدوانها على غزة، تمهيداً للعدوان الشامل، بهدف تجاوز حالة الرفض التي قوبلت بها صفقة القرن، وأيضاً لجعل غزة أداة طيّعة في يدها.
بروفة عدوان
بدوره، يرى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، أن هذا التصعيد ما هو إلا «بروفة» لعدوان واسع، يهدف للضغط على فصائل المقاومة، خصوصاً حركة حماس، لتقديم تنازلات، بينما يؤكد مدير عام مؤسسة فلسطين الدولية الدكتور أسعد عبد الرحمن أنّ المؤشرات تبين أنّ التصعيد هو تسخين يسبق التبريد، أي ما قبل اتفاقية التهدئة التي على وشك الإعلان عن تفاصيلها بشكل كامل. ولن يكون هنالك عدوان واسع على قطاع غزة، بل اتفاق واسع على ملفات عديدة.
من جهته، يرجح مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن ما يحدث هو سيناريو التفاوض بالنار، حيث توجد مفاوضات جارية عبر قنوات غير مباشرة مصرية وأممية، ومفاوضات أخرى تجري في الميدان لتحسين الشروط وتعزيزها وإتمام الصفقة التي أنجز منها الكثير. وهنالك العناصر المتبقية، وخصوصاً ملف تبادل الأسرى.
رسالة واضحة
ولا يعتقد الباحث في الشأن الفلسطيني عبد الحميد الهمشري، أنّ إسرائيل راغبة بتفجير الأوضاع أو تمهد لعدوان واسع النطاق ضد قطاع غزة، بل توجه رسالة واضحة لمختلف الفصائل لإيقاف مسيرات العودة. أما بخصوص المجتمع الدولي فهي لا تعيره أي اهتمام طالما أن الولايات المتحدة تساندها وتبرر لها ما تصنعه من اعتداءات على الفلسطينيين عموماً، وخاصة في قطاع غزة، وتحول دون اتخاذ أي إجراء يدين ممارساته العدوانية.
أما الكاتب الصحفي كمال زكارنة، فيرى أنّ إسرائيل تمهد لشن عدوان واسع على غزة من خلال التصعيد اليومي الذي تمارسه ضد القطاع.
