«سائرون»: الإعلان عن «إنقاذ العراق» بات وشيكاً

الأكراد ينقسمون بين معسكري العبادي والمالكي

أكراد يقطعون نهر دجلة من إقليم كردستان باتجاه سوريا ـــ أ.ف.ب

فشلت مساعي الكتل الكردية العراقية في لم شملها تحت تحالف واحد، للتحاور مع بغداد، بعد انقسامها بين معسكري رئيس الوزراء، حيدر العبادي، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، اللذين يسعيان لاستقطاب الكتل السياسية بهدف تشكيل تحالف «الكتلة الكبرى»، وسط مخاوف من المساومات السياسية.

وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود البارزاني، إنّ الأحزاب الكردية المعارضة استجابت لضغوط وابتزاز المالكي، الذي يسعى لتشكيل الكتلة الكبرى، لكنه يعمل في الوقت ذاته على إحداث الفرقة بين الأحزاب الكردية، مبيناً أنّ هذه الفرقة تشكل خسارة كبيرة للشعب الكردي، ولا تخدم إلّا الجهات المعادية للأكراد.

وأضاف: «سعينا إلى توحيد الصف الكردي، ورفضنا الحوار مع بغداد ككتل منفصلة، لكنّ الأحزاب المعارضة شقّت اللحمة الكردية، وذهبت باتجاه الانقسام»، مؤكداً «لم نحدد بعد كحزبين كرديين (حزبا البارزاني وطالباني) توجهنا تجاه أي من معسكري العبادي أو المالكي، وإنّ توجهنا سيبنى على أساس حقوق الأكراد».

وأضاف: «قدمنا شروطنا في التحالف، وننتظر الموافقة عليها، والحصول على ضمانات بالإيفاء بها وعدم تسويفها، ولن نتحالف مع أي جهة لا تعترف بحقوق الأكراد وتتعهد بتلبية الشروط، مشيراً إلى أنه حتى الآن، المحور الأقرب إلينا هو محور العبادي، لكن يبقى الأساس في التحالف هو منح الأكراد حقوقهم الدستورية». وتثير المساومات السياسية التي تصبغ الحوار مع الأكراد، مخاوف المكونات الأخرى (العربية والتركمانية) على مستقبلها، خاصة في كركوك، التي تعد نقطة رئيسية في عملية تشكيل الكتلة الأكبر.

في السياق، قال القيادي في «سائرون»، أيمن الشمري، إن حديث محور «الفتح - دولة القانون»، عن تمكنهم من تشكيل الكتلة الأكبر غير دقيق، لاسيما أن القوى السنية، والكردية لم تحسم أمر انضمامها، مشيراً إلى أنه بعد إعلان نواة الكتلة الأكبر من قبل «سائرون - الحكمة - النصر - الوطنية»، فهذا يعني أن قضية الكتلة الأكبر حُسمت لهذا المحور، وسيكون الإعلان عنها، والتي تم الاتفاق على تسميتها «إنقاذ العراق»، كخطوة أولى نحو تشكيل الحكومة بات وشيكاً. ويحتاج تحالف «إنقاذ العراق»، 30 مقعداً فقط للإعلان رسمياً عن أكبر تكتل برلماني بـ 164 مقعداً، والتي ستمضي نحو تشكيل حكومة إصلاحية، حسب وصف المشاركين في التحالف.

إلى ذلك، قال مدير مكتب زعيم تيار الحكمة، صلاح العرباوي: إن شروط القوى السنية والكردية للانضمام إلى الكتلة الأكبر، ستُحسم وفقاً للنصوص الدستورية.

تعليقات

تعليقات