دماء الشهداء تطارد «تنظيم الحمدين» في اليوم العالمي لمكافحة الإرهاب 3-3

قطر نشرت الموت والدمار في سوريا والعراق

أكدت الوقائع المتـكررة والمتــــلاحقة عبث الأيادي القطرية في سوريا والعراق، ناشرة فيهما الإرهاب المتمثّل بتنظيمات يدعمها تنظيم الحمدين الحاكم في قطر. وارتفعت الأصوات المنددة بدعم قــــطر للإرهاب والتطرف بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحــــة الإرهاب في 21 أغسطس.

وسبق لمحامية حقوق إنسان بارزة أن طالبت قطر بتعويضات للضحايا المقيمين في هولندا الذين تعرضوا للإرهاب على يد تنظيم «جبهة النصرة» في سوريا، وهو تنظيم مرتبط بـ«القاعدة»، وتموّله شبكات قطرية.

واتهمت المحامية ليزبيث زيغفيلد، في خطاب موجّه إلى أمير قطر تميم بن حمد، الدوحة بالإخفاق في التحرك ضد «جبهة النصرة»، قائلة إن قطر تصبح بذلك مسؤولة عن الأضرار التي عانى منها الضـــحايا على التنظيم الإرهابي.

وأبرزت زيغفيلد في خطابها أن أحد الضحايا تم التحـــفظ عليه رهينة من قِبل عناصر «جبهة النصرة» قرب العاصمة السورية دمشق في ديســـمبر 2012، مشــــيرة إلى أن الرجـــل -الذي لم تكشف عن هويته قلقًا على سلامته- تم تعذيبه مراراً وأجبر على مشاهدة إعدام اثنين من الرهائن الآخرين، وتعرّض لعملية إعدام وهمية، كــــما طالب الإرهابيون بـ2 مليون دولار مقابل إطلاق سراحه. وتمكن الرجل من الهرب من سوريا في النـــهاية، وتم منحه حق اللجوء في هولندا منذ ذلك الحين.

وأمهلت زيغفيلد قطر 6 أسابيع للاستجابة إلى طلبها بتأسيس صندوق لصرف تعويضات مالية لضحايا الإرهاب من موكليها، محذرّة من أنه إذا أخفقت الدوحة فستدفع بإجراءات قانونية ضد النظام القطري ومسؤوليه والأفراد والمنظمات الأخرى التي تتخذ من قطر مقراً لها ومتورطة في تمويل الإرهاب.

حرف المطالب

وقالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا بشأن مستقبل سوريا، إن خسائر الناتج المحلي الإجمالي ورأس المال في هذا البلد وصلت إلى ما يعادل 259 مليار دولار منذ عام 2011، فيما يجمع المراقبون على أن نظام الدوحة انحرف بالمطالب المشروعة للشعب السوري ليجعل منها مطية لخدمة مشروعه الظلامي بدعم الحركات المتطرفة وعلى رأسها جماعة الإخوان وحليفها تنظيم جبهة النصرة من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

وتحدثت تقارير أمنية واستخبارية عن إشراف الأجهزة القطرية على تجنيد آلاف الشباب من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للانضمام إلى ميليشياتها الإرهابية المسلحة داخل الأراضي السورية وفي مقدمتها جبهة النصرة التي كانت تحظى بالتمويل المباشر من الدوحة والتغطيات الإعلامية عبر قناة الجزيرة وغيرها من الأبواق الممولة قطرياً.

وأشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن قادة جبهة النصرة، زاروا الدوحة أكثر من مرة، وعقدوا اجتماعات مع كبار المسؤولين والممولين العسكريين القطريين، وأن قطر كانت تستهدف من تلك الإجراءات دمج جبهة النصرة أو ما سمي بعد ذلك جبهة فتح الشام، في المعارضة ضمن اجتماعات أستانا التي ترعاها روسيا وإيران وتـــركيا، إلا أن لعبة قطر فشلت لتمسك دول غربية وعربية بإدراج «جبهة فتح الــــشام» على قوائم الإرهاب.

وأبرز الباحث المتخصص في القانون الدولي وقضايا حقوق الإنسان، ريتشارد بورتشل، أن قطر تخرق معاهدات ومواثيق دولية مثل المعاهدتين الدوليتين لمكافحة تمويل الإرهاب والتفجيرات الإرهابية، والإعلان العالمي بشأن التدابير اللازمة للقضاء على الإرهاب الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأثبت أن قطر خالفت أيضاً قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 الصادر عام 2001، الذي يدعو الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى تقوية كفاءتها القانونية والمؤسسية للتعامل مع الأنشطة الإرهابية، بما فيها اتخاذ خطوات لتجريم تمويل الإرهاب. وحسب بورتشل، فإن الحكم في قطر خالف أيضاً معاهدة تسليم المجرمين المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية.

وقد ساهمت هذه التحولات في ترك المجال إلى عائلات وأسر ضحايا الإرهاب لترفع أصواتها الداعية إلى مقاضاة النظام القطري وملاحقة رموزها المتورطين في سفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الإرهاب في العراق

وعلى امتداد 15 عاماً، تسبب الدعم القطري للإرهاب في العراق، بمقتل وإصابة مئات الآلاف من الأبرياء، وتشريد الملايين من ضحايا تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، حيث قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه ومنذ يناير 2014، أدى تصاعد العنف في العراق إلى نزوح أكثر من 3. 2 مليون شخص داخلياً وحوالي مليون نازح داخلياً بين 2006 و2007.

وأكد حقوقيون عراقيون أن على قطر أن تعوض ضحايا الإرهاب في العراق، معربين عن قلقهم إزاء قيام قطر بدفع مئات ملايين الدولارات لتحرير مواطنيها الذين كانوا مختطفين في العراق، بينما أجمع مراقبون على أن الأنشطة الإرهابية في البلاد، تراجعت بشكل كبير بعد دخول نظام الدوحة في عزلة حدّت من اندفاعه الإجرامي منذ أوائل يونيو 2017.

وذكر نشطاء عراقيون، في رسالة وجهوها إلى الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، أن طائرة قطرية حملت عدة أكياس من الأموال لتقديمها فدية لميليشيا «حزب الله» العراقية، وأعضاء من ميليشيات الحشد الشعبي، بمعدل 90 مليون دولار لكل قطري مختطف.

مساعدة «القاعدة»

ووفق تقارير أمنية واستخباراتية، فإن قطر ساهمت بدور كبير في غرس تنظيم القاعدة في العراق منذ العام 2003، حتى إن الأمير عبد الكريم آل ثاني، وهو أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، قدّم منزله لزعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي ومنحه جواز سفر ومليون دولار.

وذكرت التقارير أن «وزير الداخلية القطري، عبد الله بن خالد بن حمد آل ثاني، عام 2013، فتح أبواب الإمارة للمقاتلين الأفغان ومتهم بإيواء 100 متشدد في مزرعته في قطر ومدهم بجوازات سفر لتسهيل تنقلهم»، كما أن من بين أفراد الأسرة الحاكمة، عبد الكريم آل ثاني، وهو متهم أيضاً بتمويل الإرهاب، فقد قدم الحماية في منزله لزعيم تنظيم القاعدة فـــي العراق، أبو مصعب الزرقاوي، أثناء انتقاله من أفغانستان إلى العراق عام 2002، ومنح جوازا قطريا للزرقاوي، وموله بمليون دولار أثناء تشكيل تنظيمه شمال العراق.

وكشفت وزارة الخزانة الأميركية، عن تورط أفراد من عائلة «آل ثاني» الحاكمة في قطر في تمويل ودعم المنظمات الإرهابية المتطرفة بنحو 64 مليار دولار من عام 2010 وحتى عام 2015.

وفي العام 2014، فتحت قطر أبواب خزائنها لتمويل تنظيم داعش، كما وجهت أبواقها الإعلامية لتلميع صورته بهدف تحريض الشاب العربي على الالتحاق به، كما أكدت التقارير أن الاستخبارات القطرية كانت وراء انضمام آلاف المسلحين المنتمين إلى منظمات عدة في سوريا والعراق إلى تنظيم داعش.

فساد الدوحة يلاحق «فيفا»

أصدرت محكمة فيدرالية في بروكلين بنيويورك، أمس، حكماً بالسجن أربعة أعوام بحق الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين، في أول حكم بالسجن من السلطات الأميركية بحق مسؤول كبير مدان في سلسلة فضائح الفساد التي طالت الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» بسبب الرشاوى القطرية.

وأدين مارين (86 عاماً) في ديسمبر الماضي من قبل هيئة المحلفين بتهم التآمر وغسل الأموال والاحتيال في محاكمة مرتبطة بفضيحة الرشى القطرية التي عصفت بالفيفا منذ عام 2015، معتبرة أنه مذنب في ست من أصل التهم السبع الموجهة إليه.

وفي الفترة نفسها، أدين الرئيس السابق لاتحاد الباراغواي خوان أنخل نابوت، بينما برّأت الهيئة الرئيس السابق لاتحاد البيرو مانويل بورغا. وقالت القاضية باميلا تشين، أثناء تلاوة الحكم، إن مارين هو «سرطان» أسهم في إفساد اللعبة الشعبية الأولى، سواء أكان في بلاده أم في العالم. نيويورك - وكالات

تعليقات

تعليقات