بولتون: أموال قطر لن تنقذ اقتصاد تركيا

قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، إن ضخ الأموال القطرية لن يستطيع انتشال الاقتصاد التركي من أزمته التي تفاقمت مع انهيار الليرة.

وانعكست تصريحات بولتون، بشأن الدعم القطري لأنقرة وارتكابها «خطأ كبيراً» بعدم إطلاق سراح القس المحتجز أندرو برانسون، على العملة التركية.

وفقدت الليرة 37 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام، في أزمة أثارتها مخاوف من تأثير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية، وتفاقمت جراء نزاع مع واشنطن.

وأضاف بولتون - في تصريحات صحافية - إن اتفاق مبادلة العملة الذي أبرمه البنك المركزي القطري مع نظيره التركي «غير كافٍ» لمساعدة الاقتصاد التركي. وأكد أن الأزمة الدبلوماسية مع أنقرة، يمكن أن تنتهي فور إطلاق سراح القس الأميركي، أندرو برانسون، الذي تحتجزه السلطات التركية.

وتابع المسؤول الأميركي، «ارتكبت الحكومة التركية خطأ كبيراً بعدم إطلاق سراح القس برانسون». وأضاف: «مع كل يوم يمر يستمر هذا الخطأ، يمكن أن تنتهي هذه الأزمة فوراً إذا فعلوا الصواب باعتبارهم حليفاً في حلف شمال الأطلسي وجزءاً من الغرب، وأطلقوا سراح برانسون دون شروط».

وأعلنت قطر وتركيا، الأسبوع الماضي، اتفاقاً لتبادل العملة المحلية في البلدين عند سقف 3 مليارات دولار، ضمن حزمة مساعدات من الدوحة لأنقرة بقيمة 15 مليار دولار. وقال البنك المركزي التركي إن الاتفاق الذي وقع في الدوحة الجمعة، يهدف إلى تسهيل التجارة الثنائية بعملتي البلدين ودعم استقرارهما الماليين.

ضغوط

ولم يتخذ النظام القطري الخطوة إلا بعد تعرضه لضغوط من أنقرة، حيث شنت الصحافة الموالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجوماً حاداً على الدوحة بسبب صمتها حيال الأزمة المالية التي تعانيها البلاد جراء التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة.

ويعيش الاقتصاد التركي أزمة خانقة، إثر انهيار (الليرة)، التي فقدت أكثر من 40 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام الجاري، وهو ما يمثل انهياراً غير مسبوق في قيمة العملة التركية.

ويقول خبراء، إن الأموال القطرية لن تحل أزمة تركيا، ذلك أن 15 مليار دولار تمثل 10 بالمئة من احتياطيات تركيا الأجنبية، وبالنظر إلى معدل التضخم في البلد، فمن الأرجح أن يكون ذلك حلاً قصير الأجل سرعان ما يزول أثره. وفي المقابل، وصل الدين الخارجي إلى أكثر من 411 مليار دولار بحسب إحصائية رسمية، وهو ما يضع عبئاً ضخماً على الاقتصاد.

وكان تداول العملة التركية هزيلاً عن المعتاد وربما كان معظمه في الأسواق الخارجية، بعدما أغلقت الأسواق التركية في منتصف نهار الاثنين في عطلة لمدة أسبوع بمناسبة عيد الأضحى.

تعليقات

تعليقات