مصادر لـ«البيان»: إجماع دولي على طرد ميليشيا إيران من سوريا

قالت مصادر مطلعة لـ«البيان»، إن هناك حالة من التذمر الدولي والإقليمي من انتشار الميليشيات الإيرانية على الأراضي السورية، خاصة بعد انتهاء معظم العمليات العسكرية في سوريا باستثناء المعركة مع تنظيم داعش التي يقودها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد المصدر، أن روسيا والولايات المتحدة لأميركية اتفقتا على خروج حقيقي وجدي للميليشيات الإيرانية، على أن تكون بداية الخروج من مناطق دير الزور التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية بشكل كبير ولافت، خصوصاً بعد حملات التشييع الأخيرة وبناء العديد من الحسينيات في تلك المحافظة.

وأوضح، أنه لا يستبعد المزيد من عمليات التخريب الإيرانية في سوريا، خصوصاً في ريف دمشق، بينما أكد المصدر، أن إيران تدفع وبقوة لمعركة إدلب من أجل توسيع نفوذها على الأرض ومزاحمة الوجود الروسي، إلا أن روسيا فضلت التريث حيال العملية العسكرية في إدلب، باعتبارها ستطلق يد الميليشيات في الشمال السوري.

تعزيزات أميركية

ويؤكد مراقبون للوضع السوري، أن إيران باتت الأولوية لكل من أميركا وإسرائيل وروسيا، خصوصاً أن روسيا تعهّدت لإسرائيل بعدم تعاظم النفوذ الإيراني في سوريا، بينما أبدت إيران انزعاجها أكثر من مرة لعدم مواجهة الدفاعات الروسية للطيران الروسي الذي استهدف المقار الإيرانية في ريف دمشق ودير الزور.

وقال معارض سوري بارز لـ«البيان»، إن أول تحجيم للانتشار الإيراني في سوريا هو انسحابها من الحدود الأردنية السورية بعمق 40 كيلومتراً، لافتاً إلى أن الحدود مع إسرائيل ستشهد أيضاً تقلصاً للميليشيات الإيرانية في الفترة القادمة.

من جهة ثانية، وفي إطار الاستراتيجية الأميركية حول سوريا، أفصح مسؤول كردي لـ«البيان» عن تمديد الولايات المتحدة بقاء قواتها في سوريا، لافتاً إلى أن واشنطن أكدت للكرد استمرارها في استراتيجية القضاء على تنظيم داعش الإرهابي حتى النهاية، وإيجاد حل سياسي يضمن الاستقرار في كل المناطق.

وأكد المصدر الكردي -الذي تحفَّظ على ذكر اسمه- أن التعزيزات الأميركية الأخيرة في سوريا تؤكد بقاء القوات الأميركية لفترة طويلة في إطار دعم قوات سوريا الديمقراطية والحرب على داعش، بالإضافة إلى زيادة الضغط على الميليشيات الإيرانية في المناطق الشرقية، معتبراً أول خروج لإيران يجب أن يكون من المناطق الشرقية باعتبارها مناطق التماس بين إيران والولايات المتحدة؛ إذ يفصل عن الطرفين نهر الفرات فقط. أما مجلس سوريا الديمقراطية، فقد أكد في وقت سابق لـ«البيان»، أن التعامل مع النظام السوري يشترط عدم وجود أيٍ من الميليشيات الإيرانية على الأرض السورية، مؤكداً أنه لن يكون هناك تعامل مع إيران بأي شكل من الأشكال.

تعليقات

تعليقات