«المتعجلون» ينهون المناسك غداً.. و«الداخلية»: التزام الحجاج أسهم بنجاح الخطة

ضيوف الرحمن يرمون جمرة العقبة بسهولة ويسر

بدأ أكثر من 2.37 مليون حاج، منذ فجر أمس، أول أيام عيد الأضحى المبارك، أداء نسك رمي الجمرات في مشعر منى برمي الجمرة الكبرى «جمرة العقبة»، في آخر شعيرة من شعائر الحج التي تختتم بطواف الوداع، حيث يغادر المتعجلون غداً الخميس.

وشهدت حركة ضيوف الرحمن انسيابية في التنقل وفق خطة التفويج المعدة لذلك. واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة به بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة.

ووقت الرمي المحدد هو من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي، ولكن السُّنة أن يكون الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الزوال. وتوجه الحجاج الذين رددوا التلبية والتكبير في منى، إلى جمرة العقبة الكبرى. وبعد الفراغ من رمي جمرة العقبة الكبرى يتولى الحاج ذبح الهدي ثم يحلق شعر رأسه أو يقصره. ويتولى قسم من الحجاج ذبح الأضاحي في مكة ومنى.

المتعجلون

وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير والتحلل الأول يتوجه الحاج إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، ثم يرجع الحاج بعد ذلك إلى منى ليبيت بها أيام التشريق التي يقوم فيها الحاج برمي الجمرات الثلاث، ويغادر المتعجلون الخميس.

ويرمي الحجاج سبع حصوات على شاخص يجسد الشيطان. وأحضر الحجاج الحصى من مزدلفة التي نفروا إليها مساء الاثنين بعد وقوفهم على صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم. وقالت مي خليفة (37 عاماً)، وهي مصرية مقيمة في الرياض: «هذا أول حج لي إن شاء الله. الرحلة ممتعة جداً رغم التعب والمشقة». وتؤكد «لا يوجد خوف أو أي شيء. بالعكس نحن في حماية الله عز وجل».

وانتشر عدد كبير من عناصر الأمن لإرشاد الحجاج إلى موقع جمرة العقبة الكبرى، بينما سعى آخرون لحض حجاج انتهوا من أداء مناسكهم على المغادرة لإفساح المجال أمام غيرهم.

اهتمام

وجاء السوداني محمد عثمان (28 عاماً) لرمي الجمرات، وأوضح أنه «بعد الجمرات سنذهب إلى الحرم للقيام بطواف الإفاضة» متابعاً «لا يمكنني وصف الشعور».

ويؤكد معين الدين أحمد (35 عاماً)، الذي قدم من بنغلادش «أشعر بشعور جيد على الرغم من درجات الحرارة المرتفعة». وشدد على أن «الحكومة السعودية قامت بالاهتمام بكل هذا. هناك الكثير من الأمن والكثير من الانضباط».

وانتشر عشرات الآلاف من عناصر الأمن، من بينهم الشرطة والدفاع المدني، في الحج حفاظاً على سلامة الحجاج وتسهيل المناسك. ونشرت المملكة أكثر من 130 ألفاً من قوات الأمن والمسعفين، كما تستخدم التكنولوجيا الحديثة بما في ذلك طائرات المراقبة المسيرة للحفاظ على النظام.

وقال الأردني فراس الخشاني، البالغ من العمر 33 عاماًً «الحمد لله، ربك منّ علينا بالحج. ما شاء الله كل إشي كان ميسر. القطار فكرة رائعة. المساعدات، الشرطة، الخدمات كله فوق العادة. الحمد لله مبسوط جداً، وإن شاء الله ربنا يطعمنا إياها مرة أخرى».

كما قال الحاج المصري حازم درويش (31 عاماً) «شعوري لا يوصف صراحة. الحج ركن من أركان الإسلام. لذة الحج في مشقته. يعني أنت بتقرب من ربنا أكثر. شيء جميل. شعور جميل».

وقال الناطق الأمني لوزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، خلال مؤتمر صحافي: إن النتائج الإيجابية لخطط أمن الحج، تأتي نتيجة لما أظهره حجاج بيت الله الحرام من التزام في تنظيم التفويج عند دخولهم من مزدلفة إلى منى، وعند توجههم إلى رمي الجمرات، وهذا بلا شك كان له الأثر الكبير فيما تحقق من نتائج.

تعليقات

تعليقات