أميركا تدفع بتعزيزات عسكرية على خط المواجهة

«قسد» والتحالف يتأهبان لاقتحام جيوب «داعش» في البوكمال

كشفت مصادر خاصة في قوات سوريا الديمقراطية «قسد» عن تحضيرات سريعة من جانب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، وقوات سوريا الديمقراطية من أجل إعلان آخر المعارك ضد تنظيم داعش في ريف البوكمال.

وأكد المصدر في تصريح لـ«البيان» أن المعركة باتت قريبة جداً، وربما لن يطول الإعلام عنها أكثر من أسبوعين، للقضاء على آخر جيوب التنظيم في البوكمال، بعد توقف ما يقارب 8 أشهر عن المعارك.

ودفعت أميركا بتعزيزات عسكرية ضخمة على خط المواجهة، في ظل تكثيف وجود القوات الفرنسية والأميركية في صحراء دير الزور. وقال مصدر عسكري مسؤول في «قسد» إن الحملة العسكرية المرتقبة على داعش ستكون بالتنسيق مع الجيش العراقي على الطرف الآخر، لافتاً إلى أن الجيش العراقي و«قسد»على تنسيق دائم من أجل حصر التنظيم في مناطق ضيقة.

وبين أن العمل جنباً إلى جنب مع الجيش العراقي، أدى إلى نتائج إيجابية كبيرة في الآونة الأخيرة، وخصوصاً في ظل الدوريات المتزامنة على طول الخط الحدودي، مشيراً إلى أن التنظيم يحتاج إلى تنسيق أمني واسع لرصد حركته ومنعه من الانتشار.

العملية العسكرية سبقها قبل أيام تصعيد وهجمات من التنظيم، إذ باغت تنظيم «داعش» قوات التحالف الدولي في حقل العمر النفطي الجمعة الماضية، مستهدفاً مجمعاً سكنياً لعناصر في التحالف و«قسد».

من جهة ثانية، قال ناشطون سوريون في ريف البوكمال إن التنظيم في حالة انهيار تام، بعد أن اشتدت الخلافات بين جناحيه العراقي وما يسمى بالمهاجرين، معتبرين أن المعركة مع التنظيم ستكون سريعة باعتبار الصراعات تسيطر على أجنحة التنظيم.

وأشاروا إلى أن التنظيم يحاول تضخيم عدد قواته على الجبهات، إلا أن الواقع عكس ذلك، مؤكدين أنه يعاني من قلة المقاتلين بعد أن لاذ الآلاف من مقاتليه بالفرار إثر حصاره في آخر معاقله.

من جهتهم،اعتبر محللون عسكريون أن المعركة مع «داعش» في ظاهرها سهلة وستكون محسومة لصالح قوات التحالف الدولي و«قسد»، إلا أن التحدي الأكبر هو القضاء على الخلايا النائمة وكسب الحاضنة الشعبية.

وقال المحلل العسكري محمد العبود إن المعركة الأهم في دير الزور هي القضاء على الفكر المتطرف هناك وتنظيف الحاضنة الشعبية من بقايا التنظيم، وخصوصاً أن التنظيم مارس تأثيره على أهالي المنطقة طوال 4 سنوات.

وأكد العبود في تصريح لـ«البيان» أن المعركة العسكرية واضحة المعالم، وخصوصاً أن التحالف الدولي يكثف من غاراته الجوية، بينما تتقدم «قسد» بأعداد هائلة. وأضاف الهدف الأساسي إلى جانب طرد داعش، يتجلى في حماية المدنيين.

النظام يطمس أدلة مجزرة الغوطة

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات جديدة عن طمس القوات الحكومية السورية للأدلة والحقائق التي تثبت تنفيذها مجزرة الكيماوي في غوطتي العاصمة دمشق 21 أغسطس 2013.

وبحسب المرصد، فإن قوات النظام منذ تثبيت سيطرتها على غوطة دمشق الشرقية، والانتهاء من عمليات التمشيط والمداهمة والاعتقال، تعمل على ملف مجزرة الكيماوي. وأكدت مصادر، وصفها المرصد بـ «الموثوقة»، أن سلطات النظام استدعت العشرات ممن كانوا موجودين خلال المجزرة وبعدها.

فتم استدعاء «كل من وثق وصوَّر وشارك في تكفين القتلى ودفنهم، وكل من شارك في علاج المصابين، وجرى التحقيق بشكل مفصل عبر سؤالهم عن كامل حيثيات المجزرة وتفاصيلها». وأوضح المرصد: «تعدى الأمر لاستدعاء سلطات النظام المسؤولين عن مقابر زملكا وعين ترما وعربين، ليجري الاستدلال منهم على مكان مقابر ضحايا مجزرة الأسلحة الكيميائية في العاصمة دمشق».

 

تعليقات

تعليقات