الإمارات تبعث الفرحة لدى أطفال غزة بتقديم كسوة العيد

في الواقع ليست حيثيات حصار تشتد طقوسه يوماً بعد يوم هي فقط التي جعلت دولة الإمارات وعبر مؤسساتها الخيرية المختلفة تقدم الدعم لأبناء قطاع غزة المحاصر، بل بدأت تتشكل ملاح هذه المساعدات بمختلف أنواعها واقعاً على الأرض ما قبل الحصار أيام الاجتياحات الإسرائيلية للقطاع وما تلا ذلك من سنين عجاف من حروب وهجمات إسرائيلية متفاوتة وانقسام فلسطيني، لتكون هذه الأحداث بمجملها سبباً في تفاقم نسبة الفقر والبطالة بين أوساط سكان القطاع.

نهج خيري تبنته دولة الإمارات تفوقت فيه على العديد من الجهات المانحة إثر دعم مستمر طال كافة مرافق الحياة في غزة، من معونات غذائية وطرود عاجلة ومساعدات مالية وإنشاء مشاريع سكنية آوت آلاف الأسر، إضافة إلى موائد الإفطار في رمضان والأضاحي في عيد الأضحى المبارك لتشكل هذه المساعدات أداة إصلاح لواقع مهترئ يحياه القطاع منذ سنين.

واليوم ومع حلول عيد الأضحى، قدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية كسوة عيد الأضحى لآلاف من الأطفال في قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، مستهدفة الأسر الفقيرة والأطفال اليتامى الذين لم يعد بوسعهم شراء ملابس العيد هذا العام، أفواج من الأطفال وأسرهم توافدوا لمراكز التسوق والتي أقيمت خصيصا لهذا الغرض، حيث تعد هذه الطريقة أكثر رقيا في تقديم المساعدات، ما جعل الأطفال يذهبون لمراكز التسوق ينتقون ما يحلو لهم من الملابس، الأمر الذي من شأنه تعزيز الفرح في قلوب أطفال من فرط امتلائها بالحياة تتألق بهجة رغم كل الظروف.

الطفلة لينا عز الدين 8 أعوام تعبر عن فرحة وجودها بمركز التسوق قائلة «في المركز وجدت أغلب الملابس الجميلة التي أحبها، اخترت الملابس التي أحب والألوان التي أريد، ونشكر مؤسسة محمد بن راشد على هذه الهدية التي قدمتها لنا».

علي ناصر 45 عاما، يعبر عن امتنانه لهذا المشروع قائلا «نشكر دولة الإمارات على هذا الدعم وعلى كل دعم تقدمه لنا ونطالبها بالاستمرار في ذلك، هذه الكسوة أفرحت أطفالنا، وأدخلت الفرحة على قلوبنا نحن الأهالي حين نرى أبناءنا مبتهجين بهذه الملابس الجديدة»، ويضيف «أنا عاطل عن العمل منذ ما يقارب العشرة أعوام، ولا أستطيع شراء ملابس لأطفالي في العيد، بالكاد أستطيع توفير لهم ما يحتاجون من طعام وشراب».

طواقم عملت على قدم وساق لإنجاح هذه المبادرة، والتي تأتي ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، هادفة لتحقيق أقصى مبتغى إنساني يعيد الفرحة لقلوب عائلات قطاع غزة وأطفالهم من خلال أجندة سنوية تتبناها القيادة الإماراتية كان لها أثر واضح في شتى المجالات داخل القطاع.

تعليقات

تعليقات