الاحتلال يرفض مقترحات أممية لحماية الفلسطينيين

«التهدئة» بعد العيد و«فتح» تنضم لمحادثات القاهرة

كشف مصدر أمني مصري أن اتفاق التهدئة الذي تتوسط فيه بلاده بين حركة حماس وإسرائيل، يُتوقع إعلانه الأسبوع المقبل بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه في ظل وجود وفود من الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بمن فيها حركة «فتح»، في وقت قدمت الأمم المتحدة أربعة اقتراحات لحماية الفلسطينيين ورفضتها إسرائيل.

أتى ذلك، وسط حديث إسرائيلي ومصري عن صفقة تبادل أسرى تندرج ضمن الاتفاق الشامل، فيما نفت أوساط فلسطينية في غزة وجود أي محادثات في شأن مقايضة، وأكدت أن حماس ترفض خلط القضايا.

وقال المصدر المصري، بحسب ما نقلت «معا» الفلسطينية عنه، «إننا نضع اللمسات الأخيرة للتوقيع على بنود التهدئة من الأطراف كافة، ونتوقع أن نعلنها الأسبوع المقبل إذا ساعدتنا فتح على ذلك»، علماً أن الأخيرة لم تنضم سابقاً إلى وفود الفصائل في القاهرة لإجراء المحادثات في شأن الهدنة طويلة الأمد، ولكن مصدراً قيادياً في فتح قال إن وفداً منها «توجه إلى القاهرة السبت» للالتحاق بالفصائل الموجودة هناك، التي أنهت، اجتماعاً مطولاً مع مسؤولي الاستخبارات المصرية و«ستواصل مشاوراتها ولقاءاتها معهم (اليوم) الأحد، على أن تستكملها بعد عيد الأضحى»، وفق ما قال الناطق الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، أبو مجاهد.

وأكد مصدر فلسطيني أن الرئيس محمود عباس «أبلغ مصر بأن ممثلين عن الحركة سينضمون إلى المحادثات في القاهرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل»، وذلك بعدما تعذر لقاؤه برئيس الاستخبارات العامة المصرية عباس كامل، الذي كان متوقعاً أن يجتمع به في رام الله بعد محادثات مماثلة في «تل أبيب» مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ووسط توقعات إعلان الاتفاق الأسبوع المقبل، قال المصدر المصري إن «التهدئة مدتها عام يتم خلاله التوصل إلى تمديدها أربع سنوات أخرى»، وأشار إلى أنها ستشمل أيضاً فتح ممر بحري من غزة إلى قبرص تشرف عليه إسرائيل، إضافة إلى تبادل أسرى يشمل إطلاق إسرائيل مئات المعتقلين الفلسطينيين. لكن مسؤولاً فلسطينياً في غزة، نفى وجود أي محادثات في شأن مقايضة أسرى، وأكد أن حماس، إذ تطالب برفع كامل للحصار وفتح كل المعابر وتوفير ممر مائي، «ترفض خلط القضايا».

اقتراحات أممية

ورفضت إسرائيل مقترحات أممية لتحسين حياة الفلسطينيين، إذ قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أربعة اقتراحات تهدف إلى تعزيز حماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتشمل نشر بعثة مراقبة مدنية وأخرى أمنية أو عسكرية وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية وتعزيز الحضور الميداني للمنظمة الدولية.

وفصّل الأمين العام اقتراحاته هذه في تقرير من 14 صفحة أعدّه بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد موجة عنف حصدت أرواح 171 فلسطينياً استشهدوا في قطاع غزة برصاص القوات الإسرائيلية منذ مارس. وفي تقريره شدّد غوتيريس على أن تنفيذ كل من اقتراحاته الأربعة بحاجة لتعاون بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن من المستبعد كثيراً أن توافق إسرائيل على أي من هذه الاقتراحات.

والاقتراحات الأربعة التي أوردها الأمين العام هي: «تعزيز الوجود الميداني للأمم المتحدة» بما في ذلك رفدها بمراقبين لحقوق الإنسان وآخرين للشؤون السياسية مكلّفين تقييم الأوضاع في الأراضي المحتلة. وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية من أجل «تأمين رفاهية السكان»، وتشكيل بعثة مراقبة مدنية تنتشر في مناطق حساسة مثل نقاط التفتيش والمعابر وقرب المستوطنات الإسرائيلية وتكون مهمتها إعداد تقارير عن مسائل الحماية.

وأخيراً نشر قوة شرطة أو قوة عسكرية بتفويض من الأمم المتحدة تكون مهمتها توفير حماية مادية للمدنيين الفلسطينيين. ولكن تشكيل قوة حماية أممية يحتاج إلى قرار يصدره مجلس الأمن الدولي، وهو أمر مستبعد الحدوث في ظل استعداد الولايات المتحدة لاستخدام الفيتو لعرقلة أي مشروع تعارضه حليفتها إسرائيل.

وفي 1994 انتشرت في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بعثة صغيرة تضم مراقبين أوروبيين، ولكن إسرائيل رفضت مذاك كل الدعوات للسماح بوجود دولي في المناطق الحساسة. وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التقرير في قرار تمت الموافقة عليه في يونيو. ودان إسرائيل بسبب استخدامها القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين وندد بإطلاق صواريخ من غزة على المناطق المدنية الإسرائيلية.

تعليقات

تعليقات