سوداني يفقد 5 من بناته بفاجعة غرق قارب في النيل

أثارت واقعة وفاة 23 طفلاً وطبيبة في غرق قارب بنهر النيل في شمال السودان يوم الأربعاء الماضي، ردود أفعال واسعة من الحزن لدى المجتمع السوداني، لا سيما أن الأطفال وهم طلبة مدارس كانوا يعبرون إلى الضفة الثانية من النهر للحاق بالدراسة، جاؤوا من عدد محدود من الأسر وقرية واحدة.

وقد فقدت أباً خمساً من بناته الطفلات في هذه الفاجعة، وقد أثارت صورة لهن معاً تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، الأسى في قلوب الناس.

والبنات هن جواهر وريم وتوسل وفاطمة اللائي يدرسن بمرحلة الأساس وشقيقتهن الكبرى رهام التي تدرس بالمرحلة الثانوية ووالدهن المكلوم عمر سليمان الذي ظهر في صورة تم تناقلها في بيت العزاء المقام على ضفاف النهر في انتظار انتشال الجثث.

وبسبب الفيضان المروع للنيل في هذه الأيام من الخريف الذي يستمر عادة من يونيو إلى سبتمبر يصعب السيطرة على الأوضاع، ما يعقد عملية البحث عن جثث الضحايا.

ونقلت تقارير أنه إلى يوم أمس فقد تم انتشال حوالي 14 جثة من الجثث الـ23 للغرقى، في حين يتواصل البحث عن البقية. وفي الضحايا كذلك ثلاث بنات من أسرة واحدة وهن: تسنيم ووفاء وبراءة بنات محمد دفع الله اللائي يدرسن بمرحلة الأساس. كذلك هناك أخوان شقيقان هما أمجد وناجي أبناء عثمان علي حامد ويدرسان بالأساس، والأخوان الشقيقان سيد أحمد وسليمان أبناء ياسر سيد أحمد.

بالإضافة إلى البقية وهم بالمدارس الأساسية وأغلبهم أبناء عمومة: سحر سعد محمد عوض الله، محمد سعد محمد دفع الله، مشاعر أحمد سليمان، الروضة عبدالمنعم الحسن، سحر عز الدين عوض الله، علي أحمد الحسن أحمد، إبراهيم التجاني حسن علي، منذر مصطفى دفع الله، عبد الرحمن عبدالمنعم، مازن محمد الحسن أحمد، بالإضافة إلى إيلاف التجاني حسن علي بالمدرسة الثانوية، والطبيبة فايزة عبدالرحيم علي البصير.

وعلق الكاتب السوداني سامي حجازي قائلاً: «المصيبة ليست في 5 أطفال من أسرة واحدة أو أخوين من بيت واحد، المصيبة أنه في هذه الليلة فإن قرية كاملة لا يوجد بها طفل، ابتلعتهم جميعاً مياه السد، ولا حول ولا قوة إلا بالله». وتحولت هذه المأساة إلى مساءلات كثيرة حول المأزق الذي تعاني منه الخدمات في البلاد من نقل وتعليم وصحة وغيرها، وفتحت العديد من الأسئلة المعقدة حول الواقع المتردي.

تعليقات

تعليقات