تعيين رجل «الحمدين» في مقديشو نائباً لمدير الاستخبارات

أحزاب صومالية: قطر تستهدف القرن الأفريقي

أعربت أحزاب صومالة معارضة عن رفضها التعيينات العسكرية والأمنية الجديدة التي جعلت رجل قطر الأول في الصومال، فهد ياسين، نائباً لمدير عام وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية.

وحذرت أحزاب «ودجر» و«دلجر» و«كلن»، بالإضافة لكتلة «هر وسعد» البرلمانية، من وقوع وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية في قبضة المجموعات التي كانت تقوم بمحاربتها، مما قد يسبب فقدان ثقة المجتمع الدولي.

وأعربت في بيان مشارك عن بالغ قلقها تجاه التعديل السريع الذي أجراه داخل المؤسسات الأمنية التي تعتبر العمود الفقري للبلاد، التي تم إعادة تأسيسها قبل 18 عاماً.

وعين الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، بمرسوم رئاسي، فهد ياسين نائب مدير عام وكالة الاستخبارات والأمن القومي كما تم تعيين الجنرال سعيد أحمد كديه، والعقيدة زكية حسين أحمد، التي تمت ترقيتها إلى رتبة جنرال، نائبة لقائد الشرطة الصومالية، بالإضافة إلى تعيين العقيد حسن نور عول-أجوغ قائداً للقوات البحرية.

تغلغل قطري

ولاحظ المراقبون نقل رجل قطر الأول في قطر، فهد ياسين، من منصبه كمدير للديوان الرئاسي إلى جهاز الاستخبارات والأمن القومي برتبة نائب مدير عام، لافتين إلى أن هذا التعيين يعتبر دليلاً واضحاً على استمرار التغلغل القطري في مؤسسات الدولة الصومالية بهدف تحويلها إلى مركز إخواني متقدم في منطقة القرن الأفريقي.

وأبرز المراقبون أن قطر تريد أن تجعل من الصومال حديقة خلفية لها في المنطقة بعد أن خسرت رهاناتها على بقية دول القرن الإفريقي نتيجة انكشاف دورها التخريبي والمتمثل بالخصوص في دعم وتمويل الإرهاب والميليشيات المسلحة والدفع نحو الاحتراب الأهلي.

ورجحت مصادر من داخل المعارضة الصومالية أن يكون تعيين فهد ياسين، مرتبطاً بالدور القذر الذي تقوم به قطر داخل الصومال، وفي دول الجوار بما فيها اليمن حيث يدعم نظام الدوحة كلاً من ميليشيات الحوثي الإيرانية وجماعة الإخوان وحليفها تنظيم القاعدة الإرهابي.

إجماع إقليمي

وأوضحت المصادر أن هناك إجماعاً إقليمياً على أن التحولات السياسية في القرن الأفريقي والمصالحات المعلنة بين كل من أثيوبيا وأريتريا، وأثيوبيا والصومال، ووساطة أثيوبيا لتطبيع العلاقات بين أريتريا والصومال، وعقد اتفاق سلام في جنوب السودان، جعلت قطر في موقع هامشي.

وفهد ياسين الذين عين في موقع قيادي بجهاز الاستخبارات والأمن القومي ينحدر من قبيلة «أوحسن كليوين» التي تقطن على الحدود مع أثيوبيا ولها امتدادها داخل التراب الأثيوبي، الأمر الذي طرح أكثر من سؤال عن هدف قطر من وراء هذا التعيين وعلاقته بمحاولات عرقلة المشروع الإصلاحي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد.

تعليقات

تعليقات