قضية «الميراث» تتفاعل في تونس

تشهد تونس جدلاً واسعاً حول قرار الرئيس الباجي قايد السبسي الدفع بمشروع قانون المساواة في الميراث بين الجنسين إلى البرلمان للمصادقة.

ورحبت منظمة الأمم المتحدة من خلال مكتبها في تونس بإعلان السبسي عن هذا المبادرة، معتبرة أنها تقوم على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ومنها عدم التمييز والمساواة.

واعتبرت في بيان أن هذه المبادرة التشريعية تندرج تحت إطار التزام تونس الثابت باحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالخصوص، وفقاً لما ينصّ عليه الدستور.

حوار شامل

بالموازاة، دعا حزب التيار الديمقراطي التونسي إلى حل قضية «المساواة في الإرث» عن طريق استفتاء شعبي لـ«يقول الشعب كلمته» في هذه القضية الحساسة، على حد تعبيره.

ودعا الحزب في بيان أصدره أخيراً إلى فتح «حوار شامل وجدّي دون إقصاء أو تهميش، لنقاش المسائل الجدالية حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة، استناداً إلى مقتضيات الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والدينية للتونسيين». كما دعا إلى «عدم جرّ البلاد إلى صراعات أيديولوجية وهمية وتجنّب الانجرار إلى الاستقطاب الثنائي»، بحسب موقع «نسمة» التونسي.

موقف مبدئي

وحول موقفه من مسألة المساواة في الميراث بين الجنسين، أكد التيار الديمقراطي «موقفه المبدئي» من هذه المسألة، عبر «إقرار منظومتين تتأسسان على مبدأي المساواة في الميراث كقاعدة وحرية اختيار أحكام الميراث الواردة بمجلة الأحوال الشخصية بصيغتها الحالية».

مسألة مواريث

ونظراً لـ«حساسية مسألة المواريث وتفادياً لكل انقسام أو فتنة داخل الشعب التونسي حول هذا التشريع»، ذكر الحزب أنه «لا يرى مانعاً إن اقتضت الضرورة ذلك، عرض الأمر على الشعب ليقول كلمته الأخيرة، عبر آلية الاستفتاء»، مذكراً في هذا الصدد بضرورة «تركيز المحكمة الدستورية في القريب العاجل وإبعادها عن كل التجاذبات السياسية حتى تقوم بدورها في ضمان علوية الدستور وحماية الحقوق والحريات».

تعليقات

تعليقات