غضب بحريني من تدخّلات البرلمان الأوروبي في شؤون العرب

عبد الرحمن جمشير

شدّد نواب وسياسيون بحرينيون على أهمية مواجهة التدخلات الفجّة والمستمرة للبرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية للدول العربية، لافتين إلى أن هناك تنامياً ملحوظاً في إصدار البيانات والتقارير المغلوطة المخالفة للواقع التشريعي الداعم للعدالة الجنائية في المنطقة العربية.

وأوضح النواب والسياسيون في تصريحات لـ«البيان»، أن استمرار هذا الوضع يتطلب رداً عربياً قوياً، لإجبار البرلمان الأوروبي على التخلّي عن هذه النزعة الخارجة عن كل الأعراف والقيم الدبلوماسية، والتي تمتهن سياسة الكيل بمكيالين لدول دون أخرى، في مقدمتها إيران والتي يغضّ دائماً الطرف عنها.

وأكّدت رئيسة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان في البرلمان العربي عضو مجلس الشورى البحريني، دلال الزايد، على أهمية تبني إجراءات فاعلة تجاه ما يقوم به البرلمان الأوروبي من تدخلات ممنهجة في الشؤون العربية، واستمرار إصداره البيانات والتقارير المغلوطة المخالفة للوضع والواقع التشريعي الداعم للعدالة الجنائية.

ولفتت الزايد إلى أنّ أغلب تقارير البرلمان الأوروبي المعتمدة تجاه الشرق الأوسط، تستند إلى معلومات مغلوطة، وأنّه لا ينبغي لبرلمان قاري أن يبني مواقفه عليها دون التحقّق منها من المصادر المعتمدة، مضيفة: «استمرار هذا الوضع يتطلب رداً عربياً قوياً، لضرورة التخلي عن هذه النزعة الخارجة عن كل الأعراف والقيم الدبلوماسية، والتي لا تمس الشؤون الداخلية للدول الأوروبية وبشكل مناقض لما يجري عندنا، وبالرغم من ورود الكثير من التقارير التي تشير إلى انتهاكات يتم التغاضي عنها من قبل البرلمان الأوروبي».

كيل بمكيالين

من جهته، أوضح عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، عبدالرحمن جمشير، أنّ الأولى بالبرلمان الأوروبي التركيز على المخططات العدوانية الإيرانية تجاه البحرين، وعدد كبير من الدول العربية، مبيناً أن سياسة إيران العدوانية الموثّقة بالتقارير والشهود والمشاهدات المختلفة تقابل بصدٍّ وتجاهل من قبل البرلمان الأوروبي الذي يمتهن سياسة الكيل بمكيالين.

وأردف جمشير: «الممارسات الإيرانية المجرمة، والمتزايدة، والخارجة عن الأعراف والقوانين الدولية، رغم كل العقوبات، والإدانات الدولية، يجب أن ينظر لها بعين الجدية من قبل البرلمان الأوروبي الذي باتت مصداقيته على المحك، ومع دعمه لممارسات بعض الدكاكين الحقوقية الإيرانية، المتناثرة بالقارة الأوروبية، وبمهمة عمل أساسها الأول استهداف الدول العربية كلها».

 

انحراف وترهيب

بدوره، قال عضو مجلس النواب البحريني، نبيل البلوشي، إن ممارسات البرلمان الأوروبي تجاه الدول العربية لاسيّما دول الخليج تمثّل انحرافاً عن مهامه، التي تدور في فلك الحفاظ على الحقوق، وصون كرامات الشعوب، والنهضة بها.

وتابع: «لن نقبل أن يستخدم البرلمان الأوروبي أدواته كوسيلة لترهيب أوطاننا، وشعوبنا، ولن نقبل بأن نكون تحت جنح الوصاية لأي جهة كانت، هنالك موجة استعمارية جديدة تحاول أن تهيمن علينا، لن نسمح بها، موجة لا ترتكز على الأسلحة والجيوش والدبابات كما بالسابق، بل على التدخلات الفجّة في الشؤون الداخلية للدول تحت ذريعة حقوق الإنسان، والديمقراطية، واتفاقيات العهد الدولي، وما إلى ذلك».

تعليقات

تعليقات