موسكو ترى الظروف مناسبة لعودة اللاجئين

مصادر لـ«البيان»: إيران تضغط على الأسد لاقتحام إدلب

كشفت مصادر مطلعة أن إيران تضغط على النظام السوري من أجل إعلان معركة «تحرير إدلب» وسط تجاذبات تركية روسية إيرانية، حيث ترغب أنقرة في التوصل إلى حل سلمي بشأن المدينة، في وقت اعتبرت موسكو أن الظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين مستغربة موقف الدول الغربية.

وذكر مصدر لـ«البيان» أن إيران تريد استغلال التقارب مع تركيا واستثمار موقفها من الأزمة التركية الأميركية للسيطرة على مدينة إدلب وتقوية نفوذها في الشمال السوري.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن إيران دفعت بالعديد من مقاتلي الحرس الثوري والميليشيات العراقية للمشاركة في تلك المعركة، لافتا إلى أن تحركات الميليشيات الإيرانية باتت واضحة في الشمال السوري.

في المقابل، تسعى روسيا إلى السيطرة على المدينة من خلال تسليمها وطرد جبهة النصرة، باعتبار الحرب على المدينة سيكون له انعكاسات على تركيا، خصوصاً فيما يتعلق باللاجئين الذين يبلغ عددهم ما يقارب مليون من كافة المناطق السورية.

ويرى مراقبون أن إيران تريد توسيع السيطرة في سوريا من أجل تخفيف الضغط الأميركي عنها ولعب دور مضاعف في سوريا.

يأتي ذلك، فيما تتداول بعض المصادر الإعلامية عن احتمال مشاركة «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة إدلب على أن تتوسع هذه العمليات إلى مدينة عفرين.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إطلاق المرحلة الثالثة من حملة عاصفة الجزيرة للقضاء على تنظيم داعش شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق سوريا.

وأكد قائد مجلس دير الزور العسكري احمد أبو خولة أن «مسلحي داعش لا يزالون يسيطرون على عدد من البلدات شرق نهر الفرات ومنها هجين والشعفة والسوسة، بعد سيطرتنا على كل صحراء شرق الفرات وصولاً للحدود السورية العراقية».

في سياق آخر، أكد الرئيس المشترك لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» رياض درار إجراء وفد من المجلس جولة نقاشات ثانية في دمشق، تركزت حول «مفهوم الإدارة المحلية وإمكانية المشاركة فيها والنظرة المستقبلية لمفهوم اللامركزية».

ونقلت صحيفة «الوطن» الحكومية عن درار قوله: «كل النقاشات التي تجري الآن هي من باب معرفة رأي الطرف الآخر حول المسائل التي يمكن أن يتم البدء بها». وأضاف: «كانت هناك نقاشات تحتاج إلى كثير من التروي لاتخاذ قرارات بشأنها، وبالتالي ترك الأمر إلى لقاءات أخرى».

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إنه يأمل أن تتمكن بلاده وروسيا من إيجاد حل بشأن إدلب.

وأقامت تركيا، التي دعمت بعض جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة، 12 موقعاً للمراقبة العسكرية في إدلب، وتحاول تجنب هجوم قد تشنه القوات الحكومية.

وأضاف وزير الخارجية التركي أنه من المهم التمييز بين «الإرهابيين» ومقاتلي المعارضة وما يصل إلى ثلاثة ملايين مدني في إدلب. وقال في أنقرة قبيل محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف «علينا تحديد هذه (الجماعات) الإرهابية والقضاء عليها بالمخابرات والقوات العسكرية».

وتابع «قصف إدلب والمدنيين والمستشفيات والمدارس لمجرد أن هناك إرهابيين سيكون مذبحة». وتابع «علينا التمييز بين المعارضين المعتدلين والمتطرفين. السكان المحليون والمعارضون المعتدلون منزعجون جداً من هؤلاء الإرهابيين لذلك يتعين علينا جميعاً قتالهم».

واعتبر لافروف في المؤتمر الصحافي أن الموقف الغربي المناهض لعودة اللاجئين لسوريا فاجأ موسكو. وقال «تم إخلاء جزء كبير من سوريا من الإرهابيين. وحان الوقت لإعادة بناء البنية التحتية وجميع ضرورات الحياة لبدء عودة اللاجئين من تركيا ولبنان والأردن ومن أوروبا لديارهم».

100

أحصت منظمة تونسية أكثر من 100 شخص بين نساء وأطفال من أبناء مقاتلين تونسيين تورطوا في نزاعات مسلحة في الخارج، قد تقطعت بهم السبل من أجل العودة إلى بلادهم. وكشفت «جمعية إنقاذ التونسيين العالقين في الخارج» في مؤتمر صحافي أمس، أنها تلقت ملفات تخص 83 طفلاً و22 أماً تونسية من العالقين في مناطق النزاعات المسلحة في الخارج.

ويصطدم هؤلاء بصعوبات للعودة إلى بلادهم تونس، حيث تتهم الجمعية السلطات بعدم بذل الجهد لاستعادتهم.وبحسب المنظمة، فإن قرابة نصف الأطفال عالقين في ليبيا وأكثر من الثلث في سوريا ويتوزع الباقون على مناطق أخرى. وتتراوح أعمار الأطفال بين العامين وستة أعوام. تونس - د.ب.أ

شهادات إيداع

وضعت سلطات النظام السوري، التي تسعى لجذب ودائع بالعملة الأجنبية، أمس، شروطاً لشهادات إيداع جديدة سمحت الحكومة هذا الشهر للمصرف المركزي بإصدارها.

وقال مجلس النقد والتسليف بمصرف سوريا المركزي إن البنوك في سوريا تستطيع الآن وضع فائض النقد الأجنبي باليورو والدولار في شهادات إيداع لدى المصرف المركزي.وحدد البيان آجال شهادات الإيداع بما يتراوح بين أسبوع وعامين، بحد أدنى مليون دولار أو مليون يورو. ولم يذكر أسعار الفائدة على تلك الشهادات. دمشق - د.ب.أ

تعليقات

تعليقات