خبراء لـ«البيان»: التكتيك يشير إلى تورّط «داعش»

رجح محللون استراتيجيون أردنيون ضلوع تنظيم داعش الإرهابي في حادث السلط، وأكدوا أن التكتيك المستخدم، والأسلوب المتبع يشبهان كثيراً ما حدث في الأحداث التي وقعت في الكرك 2016 التي تبناها التنظيم الإرهابي.

وقال الخبير الأمني، الدكتور بشير الدعجة: إنّ توقيت العملية جاء متناغماً مع انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص، وإن هذه التنظيمات تستهدف التجمعات البشرية، والمواقع المهمة، لافتاً إلى أن الخلية حاولت اختراق فعاليات المهرجان، لكنها فشلت في الوصول إلى داخله، لذا استهدفت دورية أمنية، باعتبارها الأقرب لها، من خلال زراعة عبوة ناسفة للإضرار بهم.

وأضاف الدعجة: «بعد وقوع حادث الفحيص نشط فريق المخابرات من أجل جمع المعلومات الاستقصائية، حيث أشارت إلى وجود خلية متكاملة في السلط، وأتوقع أن الإرهابيين هم بقايا من الخلية التي نفذت هجوم الكرك، فهنالك عدد من الأشخاص هربوا ولم تستطع القوات الأمنية توقيفهم».

وواصل: «من المهم زيادة تعزيز عمل الأجهزة الأمنية لمنع فلول داعش من الدخول إلى الأردن من سوريا، إضافة إلى التنبه إلى خطورة الخلايا النائمة، وزيادة رقعة الاستقصاء حول الأردنيين العائدين من سوريا، الذين سبق لهم الانضمام لتنظيمات إرهابية».

وبدوره أشار الخبير الاستراتيجي، الدكتور عامر السبايلة، إلى أن الأردن يواجه مرحلة ما بعد تنظيم داعش، وهي مرحلة تتصف بانتقال أفراد التنظيم، واتباعهم للعمل بطريقة «لا مركزية» وبتطبيق أسلوب غير معقد في تخطيط وتنفيذ العمليات، ويتم استهداف في المرحلة الأولى أجهزة الأمن. وهذا ما حدث فعلياً في عملية الفحيص، بحيث يكون عنوان هذه المرحلة هو المواجهة أمنياً وليس مدنياً، ولكن هذا لا يمنع في الفترات القادمة بالانتقال إلى الأهداف المدنية.

وأضاف: «لقد تنبه الأردن إلى مؤشرات عديدة مفادها، في أنّ الأردن لم يعد محطة عبور وإنما محطة عمل، لكن التحوّل الجديد في طبيعة التعاطي الإرهابي مع هذه المواجهة يعلن فعلياً بداية مرحلة جديدة في المواجهة مع الإرهاب. فعملية تفجير الإرهابي لنفسه، أو تدمير مبنى بهذه الطريقة يشير إلى أن الدولة اليوم في مواجهة مع نموذج لم تخبره بعد».

تعليقات

تعليقات