صراع الحوثيين يصل حد التصفية الجسدية - البيان

موجة فرار من صنعاء وتبادل اتهامات الخيانة

صراع الحوثيين يصل حد التصفية الجسدية

بدأت الخلافات بين قيادات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تدخل إلى مراحل التصفيات الجسدية والحرب النفسية، ناقلة الحرب الكلامية والاتهامات بالفساد إلى مرحلة جديدة، دفعت بالعديد من تلك القيادات إلى الهروب من صنعاء إلى أماكن تسيطر عليها الحكومة الشرعية اليمنية، فيما نجا محافظ محافظة ذمار المعين من قبل الحوثي من محاولة اغتيال دبرها ما يسمى بمشرف الميليشيا في المحافظة ذاتها.

وقال مصدر محلي في محافظة ذمار، لوسائل إعلام يمنية، إنه تم استدراج المحافظ محمد حسين المقدشي باستدعائه لحضور اجتماع مغلق مع مشرف الميليشيا في المحافظة «أبو عقيل» فاضل الشرقي، وفور وصول المقدشي قام أبو عقيل ومرافقوه بتصويب أسلحتهم نحو المقدشي، الذي على الفور تنبه للكمين، ووجه سلاحه فوراً نحو «أبوعقيل»، وهو ما أجبر المشرف الحوثي ومرافقيه على التراجع عن تنفيذ عملية اغتيال وتصفية المقدشي.

وأضاف المصدر، أن مرافقي المقدشي دخلوا إلى مكان الاجتماع عند سماعهم للأصوات تتعالى بالصياح الحاد. وأشار المصدر، أن القيادي عبدالكريم الحوثي يقود محاولة لحل الخلافات المتصاعدة بين أبوعقيل والمقدشي والذي استدعى الطرفين إلى صنعاء لحل الإشكال.

اتهامات

وبالتزامن وجهت ميليشيا الحوثي اتهامات لمحافظ محافظة الحديدة (غربي اليمن) المعين من قبلها، بالتورط في عملية اغتيال قيادي رفيع في الجماعة. وقال مصدر مقرب من قيادات حوثية رفيعة، إن حسن الهيج، المعين من جماعة الحوثي محافظا للحديدة الاستراتيجية، اتهم بالوقوف وراء اغتيال رئيس المجلس السياسي السابق (أعلى سلطة حوثية بصنعاء)، صالح الصماد،.

وكانت حركة الحوثي أعلنت رسميا مقتل الصماد، في 23 أبريل الماضي، بعد 5 أيام من التكتم على استهدافه بغارة جوية شنها طيران التحالف العربي في محافظة الحديدة غربي البلاد. وأضاف المصدر أن الهيج اختفى عن الأنظار، منذ شهرين، بعد احتجازه من قبل الحوثي على خلفية مقتل الصماد، وأوكلت مهامه لمحمد عياش قحيم، قيادي تابع لها، كقائم بأعماله. إلى ذلك تشهد صنعاء هروبا متواصلا لأعضاء مجلس النواب والقيادات المدنية والعسكرية إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة الشرعية.

ونقل عدد من المواقع الإخبارية اليمنية ذات المصداقية العالية عن مصادر في صنعاء أن فشل الجناح العسكري للحوثيين في إيقاف تقدم الجيش اليمني والتحالف العربي نحو الحديدة، وتزايد أعداد الإصابات بين المقاتلين الحوثيين، قد تسبب في انقسامات عميقة بداخل الميليشيا. وكشف الناطق الرسمي للجيش اليمني العميد عبده مجلي أن تلك الانقسامات هي نتيجة «للهزائم الكبيرة التي تعرضت لها الميليشيا على الأرض».

وقال إن أكثر من 30 قيادياً، بينهم برلمانيون وقيادات أمنية وعسكرية، قد فروا إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية في شهر يوليو بسبب اتساع الخلاف بين قيادات الحوثيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات