الأمن يستبق دعوات التظاهر بحظر الاعتصامات

الجيش العراقي يصد هجوماً لداعش شمالي البلاد

عراقيون خلال تظاهرة احتجاجية في مدينة البصرة الجنوبية | أ ف ب

أحبط الجيش العراقي هجوماً لعناصر داعش شمال بغداد، في وقت حذر تقرير أمني من وجود خطة أعدها تنظيم داعش لإعادة الانتشار والسيطرة على مناطق عدة في الأنبار، فيما قررت وزارة الداخلية حظر تنظيم الاعتصامات المخالفة للقانون بالبلاد عشية دخول الاحتجاجات شهرها الثاني. أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل وإصابة عدد من مسلحي داعش، خلال هجوم فاشل لعناصر التنظيم المتطرف شمال العاصمة بغداد، في وقت متأخر من بعد منتصف ليل الاثنين الماضي.

وأوضح المصدر أن مجموعة من فلول التنظيم الإرهابي هاجمت نقاط التفتيش التابعة للفوجين الثالث والرابع في الجيش العراقي، بمنطقة البحيرات في قضاء الطارمية. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام محلية باندلاع اشتباكات بين القوات الأمنية العراقية وعناصر داعش في قضاء الطارمية، ما أسفر عن مقتل 3 عناصر من التنظيم الإرهابي، وإصابة جندي في الجيش العراقي بجروح، وأغلقت القوات العراقية جميع مداخل ومخارج القضاء بحثاً عن عناصر التنظيم.

مستودعات أسلحة

وحذر تقرير أمني من وجود خطة أعدها داعش لإعادة الانتشار والسيطرة على مناطق عدة في الأنبار بمساعدة عناصره من أبناء المحافظة. وقال مصدر عراقي إن التقرير استند في معلوماته إلى اعترافات بعض عناصر التنظيم الذين جرى اعتقالهم في المحافظة، لافتاً إلى أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن مخابئ ومستودعات أسلحة وضعت في أنفاق في صحراء الأنبار، وأن وحدة مكافحة الإرهاب داهمت هذه المخابئ واعتقلت عناصر من داعش وصادرت الأسلحة.

وتابع المصدر: «التحقيقات مع عناصر داعش كشفت مخابئ أخرى للتنظيم بالقرب من الحدود الأردنية، غير أن وحدة مكافحة الإرهاب ترافقها طائرات عسكرية عراقية مسحت المنطقة المحاذية للحدود الأردنية لكن دون جدوى».

في الأثناء، أعلن مصدر بمحافظة تكريت أن «عصائب أهل الحق» التابعة للحشد الشعبي سلمت لوزارة الداخلية ثلاثة من شيوخ عشيرة خزرج، وذلك بعد أسبوع من اختطافهم.

وقال المصدر إن «وزير الداخلية تدخل شخصياً لإطلاق سراحهم بعد اختطافهم من قبل سيطرة تنتمي لعصائب أهل الحق على طريق بغداد تكريت».

وأضاف أن «الوزير قاسم الأعرجي توجه الآن بصحبة الشيوخ الثلاثة لتسليمهم إلى ذويهم».

فوضى عارمة

وكان اختطافهم قد تسبب في فوضى عارمة في قضاء الدجيل ومواجهات راح ضحيتها أربعة من مقاتلي العصائب وثلاثة من أبناء عشيرة خزرج.

إلى ذلك، قررت وزارة الداخلية، حظر تنظيم الاعتصامات المخالفة للقانون بالبلاد، وذلك عشية دخول الاحتجاجات الشعبية المنددة بتردي الخدمات وقلة فرص العمل واستشراء الفساد، شهرها الثاني. وتشهد محافظات البصرة وذي قار والديوانية والمثنى، جنوبي العراق، اعتصامات مفتوحة للمئات من المتظاهرين، احتجاجاً على عدم تلبية الحكومة الاتحادية لمطالبهم المتعلقة بتحسين الخدمات، وتوفير الوظائف. ويلجأ المحتجون إلى تنظيم الاعتصامات المفتوحة أمام مقار شركات النفط الأجنبية، والحقول النفطية، والمؤسسات الحكومية، كورقة ضغط على السلطات المحلية والحكومة الاتحادية للاستجابة لمطالبهم.

تعليقات

تعليقات