القضاء العراقي ينشر اعترافات داعشي:

قطر مولت عمليات إرهابية في سوريا والعراق

كشف قيادي إرهابي تنقل بين داعش وجبهة النصرة ، أنّ شيخًا قطريًا كان يمول التنظيمات الارهابية، في سوريا وأكد عصام الهنا المكنى بـ«أبو منصور المغربي» الموقوف في العراق، للقضاء هناك، أنّ «الشيخ القطري، خالد سليمان، كان على صلات وثيقة بجبهة النصرة ويمولها ماليًا».

وتحدث الهنا، عن «أسرار صفقة الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك، الذين تم اعتقالهم إبان اجتياح تنظيم داعش للموصل العام 2014، ومساعي الأخير للحصول على الأسلحة الكيميائية من كوريا الشمالية».

وقال عصام الهنا، وهو مهندس حاسبات في الخامسة والثلاثين من العمر، ينحدر من مدينة الرباط المغربية، «سعينا بمكتب العلاقات الخارجية الذي يترأسه أبو أحمد العراقي، للحصول على أسلحة مختلفة، ومنها الكيميائية، من كوريا الشمالية، وبالفعل ذهب وفد من مكتب العلاقات الذي كان مسؤول التفاوض فيه أبو محمد العدناني، بالإضافة إلى كونه الناطق الرسمي للتنظيم وقتذاك».

وأضاف، أن «الوفد لم ينجح بلقاء الأطراف الكورية وإتمام الصفقة، وكان من ضمن الأدوار التي يضطلع بها مكتب العلاقات التنسيق مع الأطراف الخارجية، ومنها صفقات التبادل والحصول على الأموال والأسلحة وإدارة العمليات الإرهابية خارج العراق وسوريا».

وأشارت مدونة «القضاء» إلى أن المغربي «عمل قبل التحاقه بتنظيم داعش في تجارة الأجهزة الإلكترونية، ويتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغات الانجليزية والفرنسية والأسبانية، وهذه أهم المميزات التي جعلته يتسنم أدواراً متقدمة داخل التنظيم».

ومثل المغربي أمام قاضي التحقيق المختص بقضايا الإرهاب في محكمة استئناف بغداد - الرصافة للإدلاء بإفادته بعد أن نجحت قوات من العمليات المشتركة العراقية في القبض عليه قرب الحدود العراقية السورية اثر ملاحقته لمدة طويلة. وقال المغربي «تعود معرفتي الأولى بالتنظيمات الإرهابية إلى عام 2012، ويومها كان لي من العمر 29 سنة، عندما صرت أتابع أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية».

محادثات

وأضاف، أنه «بعد عدة محادثات عبر الوسائل الإلكترونية اقتنعت بالانضمام والسفر إلى سوريا، وفي سبتمبر من العام 2013 سافرت إلى تركيا، بعد ترتيبات قام بها رشيد المصري، لإيصالي إلى سوريا، تتضمن ارتباطي بمجموعة من (الناقلين) الذين كان غالبيتهم من الأتراك، وكنت أحصل على أرقام هواتفهم تباعاً من المصري، وبالفعل وصلت إلى الأراضي السورية وكان باستقبالي أبو البراء الشمالي الذي أسكنني بمضافة ببلدة سلوك التابعة لما يسميها التنظيم ولاية الرقة».

وأوضح الإرهابي المغربي، أن «عملي تضمن الرد على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية بوسائل الاتصالات الفيديوية وغيرها، حول القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا، بغية مساعدتهم للدخول إلى الأراضي السورية، وذلك عبر تزويدهم بأرقام هواتف الناقلين الذين يتكفلون إيصالهم عبر مراحل إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم»، مضيفاً «كنت أتلقى يومياً عشرات الاتصالات ولأني أتقن أكثر من لغة ساهم ذلك بنجاحي في أداء عملي».

علاقات

واسترسل قائلاً «بمنتصف العام 2016 تم نقلي للعمل ضمن مكتب العلاقات الخارجية وكانت مهام هذا المكتب هو تنفيذ العمليات الجهادية خارج الأراضي السورية والعراقية، خاصة في أوربا وأميركا بالإضافة إلى التنسيق الخارجي في ما يتعلق بمصالح التنظيم».

وأكمل «كلفني أبو أحمد العراقي، وهو جزائري الجنسية، والمسؤول عن مكتب العلاقات الخارجية بملفين ضمن عمل المكتب، وهما الملف التركي والكوري الشمالي، بالإضافة إلى مجموعة كانت تعمل لمعاونتي بهاذين الملفين وهم أبو البراء الكردي ورشيد المصري وأبو عبيدة التركي».

تمويل

وفيما يتعلق بالدور القطري في دعم التنظيمات الإرهابية يشير القيادي عصام الهنا إلى «انتقاله لاحقًا إلى جبهة النصرة؛ بسبب خلافات مع قيادات داعش، إذ حظي باهتمام كبير، وكان عاملًا فاعلًا في اللجان التنسيقية الخارجية».

وتابع: «كنت أتواصل مع جهات خارجية منها قطرية للحصول على التمويل المالي ومنهم الشيخ خالد سليمان وهو قطري كان يحمل لنا شهرياً مليون دولار، بالإضافة إلى جهات إسرائيلية كانت هي الأخرى تقوم بإرسال الأموال لنا، وكذلك معالجة جرحى مقاتلي التنظيم داخل دولة إسرائيل».

تعليقات

تعليقات