الدوحة نحو مزيد من العزلة عن المحيط العربي

أثار إعلان وزارة الدفاع القطرية عن تخريج دفعة في تعلم اللغة العربية لأفراد من القوات التركية الموجودة في الدوحة الكثير من التساؤلات داخل قطر وخارجها، ما يمثل أحدث مراحل الجنوح القطري نحو مزيد من العزلة عن المحيط الخليجي والعربي.

وأثــار الإعــلان الرسمــي ومرفقاتــه من صور الكثير من علامات الاستفهام، بشــأن طبيــعة الدور، الذي تلعبه تركيا في قطر.

أبعاد متطورة

وكشفت تقارير إعلامية، أن الوجود العسكري التركي، بدأ يأخذ أبعاداً متطورة، وأن عملية إدماج الجنود الأتراك داخل النسيج الاجتماعي القطري، قيد الإعداد.

ووفقاً لهذه التقارير، فإن أوساطاً قطرية تعتبر إطلاق دورات تعليم اللغة العربية للجنود الأتراك ليس إلا تمهيدا لتجنيس هؤلاء العسكريين لضمهم للقوات المسلحة القطرية، ليشكلوا قوة تحمي النظام القطري.

ويرى خبراء أن استمرار النظام في الدوحة باتباع هذه السياسة يزيد من عزلة قطر في مجلس التعاون الخليجي.

ويعود سبب قلق كثير من القطريين إلى أن منح الدوحة الجنسية للعسكريين الأتراك، قد يتيح الفرصة لأنقرة للسيطرة على مقاليد الجيش والإدارة في قطر.

ولفت مراقبون إلى أن عملية تعليم اللغة العربية لا تبدو جزءاً من برامج الجيش التركي الداخلية، بل تجري من قبل الطرف القطري بما يتسق مع توجهات الدوحة المثيرة للجدل. ونشرت تركيا قوات برية في قطر، في إطار اتفاقية وقعت بين الجانبين عام 2014.

بعد غير مبرر

ورغم أن الاتفاقية سابقة لقرار مقاطعة قطر من قبل الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، إلا أن قرار الدوحة وأنقرة تفعيل هذه الاتفاقية أضاف بعداً عسكرياً غير مبرر للأزمة القطرية.

تعليقات

تعليقات