أديس أبابا تصفع أبواق الحمدين التي أخرجت تصريحات أبي أحمد من سياقها

إثيوبيا: علاقتنا بالإمارات محمية بتناغم قيادتي البلدين

تلقت قناة «الجزيرة» القطرية صفعة جديدة من إثيوبيا، لتعيد رسم علامات الاستفهام حول الممارسات غير المهنية لفضائية تنظيم الحمدين، التي سعت لتعكير مياه رائقة في نهر علاقات أديس أبابا وأبوظبي المحمية بتناغم قيادتي البلدين، حيث نفت وزارة الخارجية الإثيوبية، صحة ما نشر في وسائل الإعلام حول مضمون فيديو لرئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، واعتبره البعض إساءة لدولة الإمارات، مشددة على أن أخطاء الترجمة «لن تؤثر على العلاقات الإثيوبية الإماراتية، فهي أكبر من ذلك».

وتلقفت فضائية الجزيرة وأبواق الإخوان المرتبطة بها تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وتسيء لدولة الإمارات، قبل أن تقطع الحكومة الإثيوبية الطريق على محاولات العبث بالعلاقات بين البلدين نافية التصريح، ومؤكدة أنه «ناتج عن خطأ في الترجمة».

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، ملس ألم، في تصريحات نشرتها «بوابة العين الإخبارية» إن «ما نشر في وسائل الإعلام حول مضمون فيديو لرئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، في لقاء مع الجالية الإثيوبية بأميركا، واعتبره البعض إساءة لدولة الإمارات، ناتج عن إخراج وسائل الإعلام لتصريحات رئيس الوزراء من سياقها، ولا يتماشى مع تأكيد رئيس الوزراء بأن الإسلام دين سلام، وأن إثيوبيا والإمارات سيعملان من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ونفت الحكومة الإثيوبية، التصريح المنسوب لرئيس الوزراء أبي أحمد، وقالت إنه ناتج عن ترجمة خاطئة لكلمته التي ألقاها بالأمهرية، أمام المجتمع الإثيوبي المسلم في العاصمة الأميركية واشنطن.

وطالب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، في مؤتمر صحافي في العاصمة أديس أبابا، وسائل الإعلام بتصحيحه، مشدداً على أن أخطاء الترجمة «لن تؤثر على العلاقات الإثيوبية الإماراتية، فهي أكبر من ذلك». وأضاف قائلاً: إن «العلاقات الإثيوبية الإماراتية علاقات خاصة، تجسدها العلاقة الحميمية بين قيادة البلدين».

منعطف تاريخي

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد زار الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي، في جولة سعى خلالها لتعزيز الوحدة الوطنية بين القوميات الإثيوبية في المهجر، وفتح صفحة جديدة مع قادة المعارضة، في خطوة مثلت منعطفاً تاريخياً يعزز فرص تحقيق التوافق الوطني، وإشراك الإثيوبيين في المهجر في بناء البلاد.

وجاءت جولة أبي أحمد في أميركا عقب قمة ثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، جمعته بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، لتتويج سلام أنهى صراعاً بين البلدين دام لأكثر من عقدين.

عواصم متضررة

ويرى خبراء أن استتباب السلام في منطقة بأهمية القرن الأفريقي يزعج عواصم تتكسب سياسياً من الفوضى ودعم التنظيمات الإرهابية، لافتين إلى أن محاولات الوقيعة بين دعاة السلام هي استثمار اعتاد عليه تنظيم الحمدين الذي لا يعرف إلا دبلوماسية الميليشيا الإرهابية.

ومنذ وصوله للسلطة، قاد أبي أحمد سلسلة تحولات تاريخية، الأمر الذي تكلل بنجاح مساعي الإمارات لمصالحة تاريخية بين أديس أبابا وأسمرا.

تعليقات

تعليقات