مباحثات أميركية تركية بشأن سوريا

مصادر لـ«البيان»: عملية روسية محدودة في إدلب

+++

أعلنت مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن المخاوف من عملية عسكرية روسية في إدلب لا تزال قائمة رغم التطمينات الروسية عقب مشاورات أستانة 10 الشهر الماضي حيث جرت مباحثات أميركية تركية بشأن الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها فيما يتعلق بمدينتين سوريتين.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«البيان» أن روسيا لم تستبعد العمل العسكري بشكل نهائي، لكنها قالت إنه لن يكون هناك عمل عسكري واسع في الفترة الراهنة، الأمر الذي يجعل المخاوف لاتزال قائمة.
يأتي ذلك، فيما تستمر الهجمات المجهولة من مدينة إدلب على مطار حميميم العسكري في اللاذقية، وسط اتهامات لجبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا) بالقيام بهذه الهجمات.


وبين المصدر أن العملية العسكرية الروسية في حال تمت ستستهدف مقار ومعسكرات جبهة النصرة في إدلب، لافتاً إلى أن اتفاق الأستانة وخفض التصعيد شمل مدينة إدلب لكنه لا يشمل تهديدات جبهة النصرة وقد استخدمت روسيا ذريعة الهجمات على مطار حميميم لاستهداف مدينة إدلب.


وأعلن الناطق باسم ائتلاف «الجبهة الوطنية للتحرير» الجديد ناجي أبوحذيفة، أن أحد أهداف تشكيل هذا الائتلاف «التصدي لكافة محاولات النظام للتقدم تجاه المناطق المحررة». فيما جرى استبعاد جبهة النصرة من هذا التشكيل.
وأوضحت مصادر عسكرية في إدلب أن هذه الخطوة تأتي لسحب البساط من روسيا للقيام بعمل عسكري واسع وعقاب جماعي لإدلب، ملمحاً إلى إمكانية قبول الفصائل بقاء جبهة النصرة وحيدة في المواجهة مع روسيا.

مباحثات ثنائية

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أنه بحث مع نظيره الأميركي مايك بومبيو الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها فيما يتعلق بإدلب ومنبج في سوريا.

وقال تشاووش أوغلو عقب اجتماعه الذي وصفه بأنه «بناء» مع بومبيو إن البلدين اتفقا على العمل عن كثب لحل القضايا العالقة بينهما. والتقى الوزيران على هامش مؤتمر إقليمي لوزراء الخارجية في سنغافورة.
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يتوقع ألا تتأثر خريطة الطريق المشتركة مع الولايات المتحدة بشأن مدينة منبج بالتوتر بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

مفاوضات

إلى ذلك، تولت روسيا التفاوض مع تنظيم داعش لإطلاق سراح 30 سيدة وطفلاً خطفهم قبل أكثر من أسبوع، خلال هجوم شنه في محافظة السويداء، وفق ما قال يوسف جربوع، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا. وشن التنظيم الإرهابي في 25 يوليو الماضي سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بمقتل 265 قتيلاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد جربوع بأن «الجانب الروسي يتولى التفاوض بالتنسيق مع الحكومة السورية» دون أن يحدد ما هي مطالب المتطرفين، إلا أن المرصد السوري أوضح أن التنظيم المتشدد يطالب بإطلاق سراح مقاتلين تابعين له، تحتجزهم قوات النظام السوري من منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا المجاورة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين في الأسبوعين الأخيرين.


وتتراوح أعمار السيدات المخطوفات بين 18 و60 عاماً. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين صور سيدة مخطوفة مع أطفالها الأربعة، قالوا إنها وضعت مولودها الخامس في المكان حيث يحتجزهم التنظيم.
وتزامن هجوم داعش على السويداء انطلاقاً من مواقعه في البادية، الواقعة على الأطراف الشمالية الشرقية للمحافظة، مع شن قوات النظام، بدعم روسي، هجوماً على آخر جيب تحصن فيه التنظيم في محافظة درعا.

تصد

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن الدفاعات الجوية تصدت لـ«هدف معاد» ودمرته غرب دمشق. ولم تورد الوكالة تفاصيل على الفور بشأن طبيعة الهدف، لكن النظام السوري عادة ما يتهم إسرائيل باستهداف مواقع عسكرية في سوريا بغارات جوية. وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد نفذ ضربة جوية الليلة قبل الماضية على الشطر الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان.

تعليقات

تعليقات