الحصانة الدبلوماسية.. شماعة «الحمدين» للتهرّب من دعوى برويدي

الفضائح تلاحق قطر .. رشاوى رسمية في مطار نيويورك

كشف الادعاء العام في نيويورك تورط البعثة الدبلوماسية القطرية لدى الأمم المتحدة في فضيحة رشوة بمطار كينيدي الدولي، إذ قامت بتقديم هدايا وتسهيلات إلى موظفة كبيرة بالمطار من أجل الحصول على استثناءات تخص الطائرات القطرية، وهو ما لم يكن ليتم دون خرق القواعد الأمنية للمطار، بحسب وسائل إعلام أميركية.

ووجه الادعاء في نيويورك إلى مساعدة المشرف في مطار كينيدي مارلين ميزي، تهمة الحصول على رشوة وسوء السلوك الرسمي، فيما اتهم وكيل السفر للبعثة الدائمة لقطر في الأمم المتحدة جوزيف جوريه بإعطاء الرشى التي تنوعت بين ساعة فاخرة والتنقل بالليموزين ووجبات فاخرة.

وتتعلق الفضيحة، بسماح ميزي للطائرات القطرية بالمبيت في المطار أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يتعارض مع القواعد المعمول بها في هذه المناسبة، حيث يتعين على طائرات البعثات المغادرة في غضون ساعتين من الوصول فقط. ويواجه المتهمان عقوبة سجن تصل إلى أربع سنوات إذا تمت إدانتهما.

محاولة يائسة

إلى ذلك، وفي محاولة يائسة للإفلات من الدعوى القضائية المرفوعة ضدها من رجل الأعمال الأميركي إليوت برويدي، حشرت قطر نفسها من جديد في زاوية ضيقة، محاولة استخدام الحصانة الدبلوماسية، وفق ما جاء في دعوى قضائية، وهو الأمر الذي أثبت على الدوحة التهمة حتى قبل حسم القضية من قبل القضاء الأميركي، لا سيما أنه من المعروف أن اللعب بورقة الحصانة غالباً ما يكون حل مَن لا حجج وبراهين له لرد تهمة عنه. ويوجه برويدي، وهو جامع تبرعات بارز للحزب الجمهوري بالولايات المتحدة، الاتهام لحكومة قطر ومحمد بن حمد شقيق أمير قطر، وأحمد الرميحي الرئيس السابق للاستثمارات في صندوق الثروة السيادي القطري، وشركات علاقات عامة تعاقدت معها الدوحة، باختراق بريده الإلكتروني وتسريب رسائل منه.

استهداف وتسريب

ويتهم برويدي الدوحة باستهدافه بسبب معارضته الشديدة لسياساتها، ما دفعها لاختراق البريدين الإلكترونيين لزوجته ومساعده الإداري، وتسريب رسائل إلى وسائل الإعلام، من خلال شركات علاقات عامة تعاقدت معها قطر في الولايات المتحدة لتحسين صورتها. وبناءً على ذلك، طالب برويدي بتعويضات مالية لم يحددها من قطر.

ولا يزال سوء السمعة يحاصر قطر في كثير من الدوائر الحكومية، إذ تحدثت تقارير صحافية غربية عن علاقة إرهابيين مولتهم قطر بخطف فولي، قبل تسليمه لتنظيم داعش الذي قام بذبحه مع رهينة بريطاني في أغسطس 2014.

أدلّة

ووفق تقرير لصحيفة التليغراف البريطانية بقلم كبير مراسليها روبرت منديك، نشر في أكتوبر 2014، فإن الأدلة على الصلات التي تربط بين الممولين القطريين وجماعة جبهة النصرة، وخطف فولي وجون كانتي الرهينة البريطاني ظهرت من خلال سلسلة من الوثائق الرسمية وشهادة من إرهابي سابق تحول إلى مخبر.

وكتب منديك يقول إن «الوثائق التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية مؤخراً تكشف كيف موّل الإرهابيون المقيمون بقطر جبهة النصرة، وحسب شهادة من إرهابي سابق يخضع للمحاكمة في بلجيكا فإن جبهة النصرة هي من قامت أولاً بخطف فولي وكانتي، من خارج مقهى للإنترنت في بلدة سورية في نوفمبر 2012».

وأشار كبير مراسلي التليغراف إلى أن ديفيد واينبرغ، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ويعمل على تقرير حول تمويل قطر للإرهاب، يقول إن «قطر لديها تاريخ طويل من غضّ الطرف عن داعمي القاعدة ومن هم على شاكلتها، والمدى الذي وصل إليه تمويل الإرهاب من داخل قطر مذهل».

مؤامرات الحمدين

وكان عدد من المسؤولين من الدائرة المقرّبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب هدفاً على ما يبدو لمحاولة رشوتهم واستمالتهم، بهدف التأثير على حاكم البيت الأبيض. ووفق ديلي ميل البريطانية، فإن ستيف بانون، كبير المخططين الاستراتيجيين السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان هدفاً لمؤامرة رشوة غريبة من الحكومة القطرية.

وحسب تقرير للصحيفة، فإن مغني الراب أيس كيوب وشريكه التجاري جيف كواتينيتز أدليا بتلك الشهادة في دعوى قضائية ضد مستثمرين قطريين بالمحاكم الأميركية.

وأكد كيوب وكواتينيتز أن مستثمرين قطريين في دوري كرة السلة الأميركي حاولوا الوصول إلى بانون، حينما كان يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، وأن المستثمر أحمد الرميحي كان واجهة الدوحة.

ونقلت الصحيفة عن كواتينيتز قوله بعد إقالة ترامب، بانون، وتركه موقع بريتبارت الإخباري أراد القطريون عقد اجتماع معه لعرض التعهد بتمويل جميع جهوده السياسية مقابل الحصول على دعمه.

تعليقات

تعليقات