ولاؤه الأعمى واستعداده لتنفيذ المخطّطات الإرهابية أهَّلاه لنيل ثقة تميم وأبيه

«تنظيم الحمدين» يجهّز الصلابي لخلافة القرضاوي

قالت مصادر ليبية مطلعة إن الإرهابي الإخواني علي الصلابي أبلغ المقربين منه بأنه يستعد لتولي منصب رئيس ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ما يجعله يعتذر عن تحمل أية مسؤولية حزبية أو حكومية في طرابلس في الوقت الراهن.

ووفق المصادر ذاتها، فإن النظام القطري بدأ منذ مدة في البحث عن بديل للإرهابي يوسف القرضاوي على رأس الاتحاد المرتبط سياسياً وعقائدياً وتنظيمياً بالدوحة، ويتم تمويله من موازنة الديوان الأميري، مضيفة أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة طلب من نجله تميم اختيار الشخصية التي ستحل محل القرضاوي على رأس الاتحاد، وإقناع أعضاء التنظيم بها، وأن الاختيار وقع على عليّ الصلابي المعروف بولائه لتنظيم الحمدين، والحاصل على الجواز القطري منذ عام 2006، ويطلق عليه اسم «قرضاوي ليبيا».

وكشفت المصادر عن وجود أطراف داخل تنظيم الحمدين تدافع عن فكرة خلافة الصلابي للقرضاوي، انطلاقاً مما تراه فيه من أنه الأقرب لشباب جماعة الإخوان الإرهابية، والأكثر قدرة على التلوّن وفق الظروف، فضلاً عن علاقاته مع الأحزاب الإخوانية، لا سيما في دول شمال أفريقيا.

ويشير مقرّبون إلى أن الصلابي يمتهن ومنذ أن عرفه الناس التلاعب بالدين، من تفسير مخادع للآيات والأحاديث ولسان معسول يواري خلفه أعمالاً كارثية، أشهرها تقسيم الليبيين إلى مسلم وغير مسلم، وعمله كمهندس لجريمة ميليشيا فجر ليبيا التي انقلبت على انتخابات 2014، ودمرت أمل الشعب الليبي في إقامة دولة التداول السلمي على السلطة.

نهاية دور

ويرى مراقبون أن تنظيم الحمدين أصبح على يقين بأن دور القرضاوي قد انتهى، بسبب كبر سنه واعتلال صحته، وافتضاح دوره التخريبي في بلاد المسلمين، فضلاً عن أن أغلب الدول العربية ترفض استقباله بسبب تورّطه في قضايا سياسية وجنائية. ووفق المصادر الليبية فإن تنظيم الحمدين دعا الصلابي منذ فترة للاستعداد لتحمل مسؤولية رئاسة ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نظراً للثقة التي يحظى بها لدى تميم وأبيه، واستعداده التام لإبداء فروض الولاء والطاعة لتنظيم الحمدين بتنفيذ كل المهمات التي تطلب منه ولو على حساب بلده الأصلي، مثلما حدث في قيادته منظومة الإرهاب داخل ليبيا منذ عام 2011.

صلات قوية

ويرتبط الصلابي بصلات قويّة مع تركيا، حيث حصل على إقامة دائمة في إسطنبول، إلى جانب جوازه القطري، ومشاريعه التجارية التجارية في البلدين، إلا أن اختياره لرئاسة الاتحاد سيحدث انفجاراً داخل الاتحاد، باعتباره يأتي على حساب شخصيات أخرى تعتبر نفسها أجدر بخلافة القرضاوي في مقدمتها محي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد، والحاصل على الجنسية القطرية أيضاً، والمغربي أحمد الريسوني العضو المؤسّس ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

أشقاء إرهابيون

يذكر أن علي الصلابي أدرج على قائمة العناصر والكيانات الإرهابية الصادرة على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، إلى جانب شقيقه إسماعيل الصلابي قائد كتيبة 17 فبراير الذي تربطه علاقات قوية بجماعة الإخوان، وهو من أخطر العناصر الإرهابية في ليبيا حيث اعتنق الفكر المتطرّف في سن مبكرة، وقاتل في دول أفغانستان وباكستان وسوريا وليبيا مؤخراً. ويعتبر الصلابي قائد ميليشيا سرايا الدفاع عن بنغازي حالياً، التي أدرجت أيضاً على قوائم الإرهاب، وتربطها علاقات بتنظيمي داعش والقاعدة، وتورطت في عمليات الهجوم على منطقة الهلال النفطي، وتورّطت في قتل 140 جندياً ليبياً داخل قاعدة براك الشاطئ.

ويلعب شقيقهما الثالث أسامة الصلابي دور الشرعي عبر علاقته الوطيدة بالإرهابي الصادق الغرياني. واستغلّ أسامة منذ الأيام الأولى لحراك فبراير 2011، ساحة بنغازي لزرع الفتنة بين الثوار وتصنيف الناس ثمّ تفرغ لهذا العمل عبر جلسات مطولة مع الغرياني وخطب عديدة، وقتل ابنه محمد في معارك بنغازي ضمن تنظيم مجلس شورى بنغازي المتطرّف الذي كان تقاتل الجيش الليبي.

تعليقات

تعليقات