مبعوث قطري في دكار من أجل صفقة تسمح بترشّح كريم واد للرئاسة

«تنظيم الحمدين» يخطّط لزعزعة استقرار السنغال

أعلنت وسائل إعلام سنغالية، أنّ المدعي العام القطري علي بن فطيس المري، موجود حالياً في العاصمة دكار لعقد صفقة يعود بموجبها كريم واد، الوزير الأسبق المثير للجدل إلى بلاده، بعد أن أقنعته الدوحة بذلك، مشيرة إلى أنّ المري الذي حل في دكار أول من أمس، في ثاني زيارة له للسنغال خلال خمسة أشهر، يسعى لإقناع السلطات السنغالية بالسماح لواد بالعودة، بعد ثلاثة أعوام قضاها في ضيافة النظام القطري.

وكشفت وسائل الإعلام السنغالية، عن أنّ النظام القطري لا يزال يحاول إقناع السلطات السنغالية بالسماح لواد، الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضاً، بالترشّح لانتخابات 2019، مشيرة إلى أنّ دكار أعربت عن استعدادها للسماح له بالعودة حال إعلانه اعتزال العمل السياسي. ووفق صحيفة «دكار تايمز»، فإنّ وجود المدعي العام القطري توحي بالمفاوضات بين دكار والدوحة بشأن قضية واد، بعد جولة أولى قادها المدعي العام في السنغال خلال مارس الماضي.

وأعرب مراقبون محليون، عن خشيتهم من دور مشبوه للنظام القطري الذي يعمل على الدفع بواد إلى السباق الرئاسي ليكون الجواد الذي يراهن عليه في دول غرب أفريقيا، بعد الخيبات التي تعرض لها تنظيم الحمدين في القرن الأفريقي وشرق القارة.

لعبة قطرية

ويرى الناشط السياسي السنغالي آوا بارد، لموقع «سينيجو» السنغالي الناطق بالفرنسية، أنّ الحزب الديمقراطي السنغالي يسخر من الشعب عبر الدفع بكريم واد مرشّحاً رئاسياً، مشيراً إلى أنهم يعلمون جيداً، أن واد خرج بصفقة بين أمير قطر والحكومة السنغالية، مقابل عدم عودته للبلاد، إلا أن الدوحة نقضت وعدها».

وأضاف: «كريم واد غير مؤهّل لأن يصبح رئيساً للبلاد، والجميع يعرف جيداً أن عودته ستشعل النيران في البلاد، وتجرها إلى حمام من الدماء، فيما يتعلق بالغرامة المفروضة على واد، فبالطبع سيطلبها من أمير قطر لسدادها مقابل إطلاق أيدي الدوحة في البلاد، أي لعبة تريد أن تلعبها يا واد مع أمير قطر؟». وأوضح أنّ واد وقطر يخدعان الشعب السنغالي، إلا أنّ الشعب أكثر وعياً ونضجاً من أن يقع في ذلك الفخ.

رفض

وكانت الإدارة العامة للانتخابات، رفضت في يونيو الماضي تسجيل كريم واد، نجل الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد، ومرشح الحزب الديمقراطي السنغالي للانتخابات الرئاسية المرتقبة 2019. وأدين كريم واد المقيم في قطر عام 2015 من طرف محكمة الثراء غير المشروع، بالسجن ست سنوات نافذة، وغرامة مالية تزيد على 200 مليون يورو.

وأفرجت السلطات السنغالية عن كريم واد في يونيو 2016، بعفو من الرئيس الحالي ماكي صال، ليطلب اللجوء إلى قطر التي سعت إلى أن تجعل منه ورقة ضغط على بلاده. وأعلن واد، من الدوحة في مارس الماضي، ترشّحه للانتخابات الرئاسية لمنافسة الرئيس السنغالي ماكي صال.

أنهار دماء

وأشارت صحيفة «جون أفريك» الفرنسية آنذاك، إلى أنّ كريم واد المقيم في قطر أكّد رغبته في الترشّح أمام ماكي صال في الانتخابات الرئاسية المقررة فبراير 2019، بينما حذّرت تقارير إعلامية سابقة، من أنّ ترشّح كريم واد، سيقود البلاد إلى أنهار من الدماء، مشيرة إلى أنّ عودته إلى البلاد تعد أمراً خطيراً على مستقبل السنغال. كما اتهمت وسائل الإعلام السنغالية، قطر بالتواطؤ مع واد، لخداع الشعب السنغالي، وعودة واد إلى البلاد مرة أخرى، تمهيداً لتوليه الحكم.

وكريم واد «49 عاماً» هو نجل الرئيس السنغالي السابق عبدالله واد الذي حكم البلاد «2000-2012»، إذ اتهمته السلطات السنغالية في قضايا فساد وكسب غير مشروع، خلال توليه منصباً وزارياً في عهد والده، وبعد رحيل نظام واد، وجهت إلى نجله اتهامات بالفساد عام 2012.

تعليقات

تعليقات