المعارضة القطرية: «الحمدين» يستخدم الرياضة قوة ناعمة لترويج الإرهاب

خبراء لـ«البيان»: فساد الدوحة يضع «فيفا» في مأزق

يواصل العالم استكشاف فضائح النظام القطري في ملف استضافة كأس العالم 2022، والتي تعد، وفق وصف مراقبين، حلقة صغيرة من عمليات فساد كبيرة يتورط فيها تنظيم الحمدين الإرهابي بشكل يومي على المستوى السياسي من خلال دعمه للإرهاب، أو الرياضي من خلال الملف المشبوه لتنظيم كأس العالم 2022، سواء عبر قيامه بتشويه الملفات المنافسة أو تقديم رشى لمسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

فساد نظام الحمدين الإرهابي في الملف المشبوه لتنظيم المونديال، لم يكن حديث الصحف الغربية والعالم فقط، بل كان أيضاً حديث المعارضة القطرية، التي أكدت، عبر تغريدات حديثة لها على «تويتر»، عمليات الفساد والرشى التي تورط فيها تنظيم الحمدين الإرهابي، بجانب الملفات الحقوقية التي تكشف المعاملة غير الإنسانية التي تتعرض لها العمالة الأجنبية المكلفة بإنشاءات الملاعب الخاصة بملف كأس العالم.

انتهاك صارخ

وفي هذا السياق، أكد الناطق باسم المعارضة القطرية خالد الهيل، أن استضافة قطر لكأس العالم انتهاك صارخ لمبدأ التنافس الشريف والمواجهة النظيفة التي أساسها هو النهوض بالإنسانية والمجتمعات. وتابع قائلاً: أما في حالة الملف القطري فإنها ارتبطت بالتعدي على حقوق الآخرين وشراء الذمم، ناهيك عن استخدامهم للرياضة بشكل عام كقوة ناعمة للترويج لسياسات نظام قطر الإرهابية.

الفساد الأعظم

ويتفق معه في الرأي المعارض القطري الشيخ سلطان بن سحيم، والذي اعتبر أن فساد النظام القطري في استضافة كأس العالم ليس إلا حلقة في الفساد الأعظم الذي يمارسه النظام ويسيء لسمعة بلاده دوليا.. متسائلا: هل تتوقعون أن ينجوا من فسادهم في شراء الذمم؟! وأضاف المعارض القطري أنه إذا كانت هذه المرة كشفت الأدلة والبراهين عن فساد جديد للنظام القطري في استضافة كأس العالم، فإن القضايا التي لم يتم كشفها أضعاف مضاعفة والقادم أعظم لهذا النظام.

وأشار بن سحيم، في تغريدات على تويتر أول أمس، إلى أن الفساد جزء أساسي من عقيدة النظام القطري، متابعاً: من يصدق: 500 مليون دولار أسبوعياً كلفة استضافة كأس العالم 2022؟! من يصدق: 200 مليار دولار الكلفة الإجمالية للاستضافة؟! من يصدق: هذه أغلى استضافة في التاريخ لكأس عالم؟! فكل هذا الإنفاق المهول فقط من أجل نزوات النظام وليس لحاجة فعلية لبلادنا.

خطأ جسيم

من جهته، أكد الفقيه القانوني المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة المصري، أن الفيفا أصبح مطالبا أكثر من أي وقت مضى بضرورة إصدار قرار سريع بسحب ملف استضافة كأس العالم 2022 من قطر، وإعادة عملية المنافسة بين دول العالم، من أجل تصحيح ما وقع فيه الفيفا من خطأ جسيم ظل جاثماً على قيادته السابقة في المحافل الدولية وما شاب عملية الاختيار من فساد وسوء الذمم.

وتساءل الفقيه القانوني: كيف تغامر منظمة دولية مثل الفيفا بالسماح بإقامة حدث عالمي كالمونديال تتعدى قيمته مليارات الدولارات في دولة صغيرة ثبت يقيناً دعمها وتمويلها للإرهاب؟ وعلى أقل تقدير باتت مصدراً لإيواء إرهابيين، وكيف لـ«الفيفا» أن يتغافل عن تقرير الاتحاد العربي لحقوق الإنسان عن استضافة قطر للبطولة وما به من إدانة قاطعة ضد دولة اتخذت من الإرهاب مصدراً وسبيلاً؟ مما يقتضي من الفيفا ورجاله إعادة قراءة ملف المونديال في ضوء دعم تلك الإمارة للإرهاب.

ويؤكد خفاجي أن قطر استخدمت الغش على «فيفا» للفوز بتنظيم المونديال على غير الحقيقة أنها إحدى أكثر الدول استقرارا في المنطقة، فضلاً عن ظهور أدلة جديدة تكشف شراء الدوحة لأصوات مكنتها من الحصول على حق استضافة بطولة كأس العالم.

تسييس الرياضة

ويوضح المستشار القانوني في دراسة فقهية حديثة له أن قطر تستخدم الرياضة في تحقيق أهداف سياسية، موضحا أنها منذ عام 2011 حينما تدخلت قناة الجزيرة في الشؤون الداخلية للدول العربية وانكشف غرضها الخبيث ضد شقيقاتها العرب، قامت بتغيير اسمها من الجزيرة إلى «بي إن سبورت» تحايلاً منها في استخدام البث الرياضي في أغراض سياسية تسوق بمقتضاها ما تريده حكومة قطر ضد خصومها من البلاد العربية، بل والتحريض الآثم ضد ولاة الأمر فيها، مما يجعل الفيفا أضحوكة في يد الدوحة كوسيلة لاستغلال حدث رياضي في تحقيق أغراض سياسية.

وشدد خفاجي على ضرورة عدم غلق ملف الفساد القطري في مونديال 2022، الذي باتت تُعرف تفاصيله حول العالم، مطالبا الاتحادات العربية بتقديم شكاوى لسحب تنظيم كأس العالم وإعادة توزيعه من جديد في ظل الفضائح والأدلة التي تتكشف يوماً بعد آخر حول ما شاب عملية الاختيار من فساد وسوء الذمم.

تواطؤ في التصويت

من جهته، أكد الناقد الرياضي فتحي سند أن ملف استضافة قطر لكأس العالم 2022 لن يغلق، مشيراً إلى أن كل المعلومات التي يتم الكشف عنها يوماً بعد آخر تؤكد أن هناك تواطؤاً في التصويت لصالح قطر من أجل حصول الأخيرة علي تنظيم مونديال كأس العالم 2022، مطالباً بضرورة التحقيق في المعلومات التي كشف عنها حديثاً كل من السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم وجريدة «صنداي تايمز» البريطانية، والتي تؤكد لجوء النظام القطري إلى طرق ملتوية للفوز بتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي، رغم وجود دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة كانت تسعى للفوز بتنظيم هذا المونديال.

وأشار الناقد الرياضي إلى أن مقاطعة دول الرباعي العربي مصر والسعودية والإمارات والبحرين لقطر على خلفية تورط الأخيرة في دعم الإرهاب، ستؤثر على حظوظ قطر في تنظيم مونديال 2022، متوقعاً أن تضع هذه المقاطعة أيضاً الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مأزق فيما يتعلق بتنظيم البطولة في دولة صغيرة كقطر ليس لديها المقومات اللازمة لاستضافة هذا الحدث العالمي.

أجواء الفضيحة

وتوالت فضائح تنظيم الحمدين بما كشفت عنه صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في تقرير حديث لها عن فضيحة جديدة تنضم إلى سابقتها، وجاء فيه أن فريق العمل على ملف تنظيم قطر لكأس العالم 2022، قام بعمل حملة سرية في عام 2010 لتخريب العطاءات المنافسة.

هذه الفضائح أكدها، مجدداً، السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موضحاً أن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، تدخل سياسياً من أجل فوز قطر بحق استضافة كأس العالم 2022.

تعليقات

تعليقات