خالد البلوشي.. ناشط بحريني نذر للخير نفسه

خالد البلوشي ناشط بحريني اتخذ من العمل الإغاثي والإنساني منهجاً في الحياة، تؤلمه معاناة الأطفال الجياع والنساء المكلومات والمظلومين في كل مكان، يحمل هموم ضحايا الكوارث الإنسانية في كل البقاع. لا يجد البلوشي راحة إلا وهو وسط المكلومين مخففاً عنهم آلام مصابهم ومعاناتهم وهو يوصل لهم المساعدات، غير آبهٍ بما يجده في هذا العمل من مشاقّ وإرهاق، لقد أخد على عاتقه مهمة مساعدة المحتاجين وإغاثة الملهوفين.

لقد بدأ البلوشي في العمل الإنساني منذ نعومة أظافره، تشرّب حب الخير من والدته التي كانت تحضّه وشقيقه الأكبر على السعي في الخير ومساعدة الآخرين، ما جعله ملازماً له في المشاريع الخيرية التي يقوم بها صندوق الرفاع الخيري، من توزيع المواد الغذائية على الأسر المحتاجة، ومشاريع شهر رمضان، والأضاحي، واستمر على ذلك قرابة 20 عاماً وتحديداً عام 2011، لينتقل بعدها إلى أفق أوسع، حيث نقل نشاطه الخيري والإغاثي من داخل مملكة البحرين إلى خارج الحدود، فكما يرى فإن مساعدة المحتاجين لا حدود لها أو لون.

أحداث ملهمة

لقد اختطّ البلوشي هذا الدرب ابتغاءً مرضاة الله تعالى، بحيث أصبح التزاماً أخلاقياً لا يفارقه، جعل من الاهتمام بالآخرين ومساعدتهم محور حياته، ووضع على عاتقه نجدة الملهوف، على الرغم مما تسبّبه له هذه المهمة الشاقة من إرهاق وما تتطلبه من جهد وتكاليف.

أحداث كثيرة ألهمت خالد منوهاً إلى أن أماً سورية على الحدود بين سوريا ولبنان، قالت له: «منذ مجيء الشتاء، ونحن ننتظر قدومكم حتى نشعر بالأمان، والدفء»، لقد حمّلته هذه الكلمات مسؤولية أكبر تجاه المكلومين، فيما تبدو علامات التأثّر بادية على محيّاه وهو يدخل مجمع البحرين السكني للأيتام في الأردن، ويرى اندفاع الأطفال للسلام عليهم بصورة أقرب لاستقبال آبائهم، وهو الأمر الذي يولد لديه العزيمة للاستمرار.

رسم ابتسامة

حدثته إحدى الأمهات السوريات عند افتتاح مجمع البحرين السكني للأيتام في عام 2015، بأنها تستطيع الآن أن تنام وهي مرتاحة البال بعد أن وجدت المكان الآمن لبناتها، لم تذق السيّدة طعم النوم سنوات وهي تعيش مع بناتها وسط الخيام بلا أمان. لقد نذر البلوشي نفسه للخير يجد في مسح دموع الأمهات ورسم الابتسامة على محيّا الأطفال راحته وفرحته، يجد في تخفيف معاناة الناس ومساعدتهم على الوقوف والاستمرار في الحياة، متعة لا توصف.

يشير البلوشي إلى أن نقل المؤن والأدوية والملابس وغيرها من الأمور المهمة للاجئين، إلا أنه لابد من وجود مشاريع تنموية تكون حاضنة لهم، تتيح لهم ظروفاً وأوضاعاً معيشية أفضل، منها مشروع البحرين السكني للأيتام. ولا يجد البلوشي وقت فراغ، فالوقت لا يتسع من أجل إدخال الفرحة على قلوب المحتاجين.

تعليقات

تعليقات