المادة 8 تتسبب في اشتباك بالأيدي بين النواب

إرجاء جلسة تصويت قانون الاستفتاء على الدستور الليبي

فشل مجلس النواب الليبي، أمس، في التصويت على مسودة قانون الاستفتاء على الدستور، إذ أعلن رئيسه المستشار عقيلة صالح، تأجيل الجلسة إلى 13 أغسطس الجاري، فيما رجّح مراقبون دخول البلاد في أزمة جديدة بسبب المادة الثامنة من القانون المعروض على نواب البرلمان، على غرار المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات التي عطلت الحل السياسي منذ التوقيع عليه في ديسمبر 2015.

ودعا رئيس مجلس النواب، إلى الفصل في المادة «8» من قانون الاستفتاء، سواء كان بالتعديل أو الإلغاء، مشيراً إلى أنّه يفضّل إلغاء المادة، فيما طالب النائب عن حي الأندلس بالعاصمة طرابلس مصعب العابد، بالتحقيق في هوية المسؤول عن إضافتها إلى مشروع القانون. وتنص المادة على أنه في حال تم رفض الدستور من الشعب لا تعتبر الهيئة التأسيسية مسؤولة عن تعديلها وعرضها من جديد، فمجلس النواب هو من سيشكّل لجنة لصياغة مسودة الدستور في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

وأشار الناطق باسم رئيس النواب عبد الله بليحق، إلى أنه «في حالة الموافقة على المادة الثامنة، فإنّ إقرار القانون يحتاج إلى تعديل دستوري، لأن المادة الثامنة في حال رفض مشروع الدستور تعني حل الهيئة التأسيسية، وهو ما يخالف الإعلان الدستوري»، بدوره، أكّد رئيس اللجنة التشريعية رمضان شمبش، أن المادة الثامنة تحتاج إلى تعديل دستوري بنصاب 132 عضواً وهي الآن ليست محل جدل. وشهدت جلسة مجلس النواب جدلاً حاداً حول المادة 8 وصل حد الاشتباك بالأيدي، في ظل ترجيحات بعدم التوصل لحل يرضي جميع الأطراف.

عبث واحتقان

إلى ذلك، أكّد مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، أنّه كان من المفترض إنجاز استحقاق قانون الاستفتاء على الدستور منذ عام، مضيفاً: «والآن بجانب الفوضى، دخلنا في مرحلة العبث». ولفت إلى أنّ الشعب محتقن ويريد الخروج من هذه الأزمة في أسرع وقت، موضحاً أنّ مخرجات اتفاق باريس وضعت الإطار المناسب لإجراء العملية الانتخابية بنهاية العام الجاري.

وأضاف الدباشي، أن الاستفتاء على مشروع الدستور الحالي لن يحل المشكلة، بل مشكلة في حد ذاته، سواء جاءت النتيجة نعم أم لا، مشيراً إلى وجود مشكلات عديدة ومواد خلافية فيه، مردفاً: «إذا جاءت النتيجة «نعم» سنحتاج عاماً على الأقل للتخلص من الأجسام السياسية الحالية، وإذا جاءت «لا»، فيتم إعادة مشروع الدستور إلى الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور مرة أخرى دون تحديد سبب رفضه، وبالتالي تبدأ خلافات جديدة، وسيكون ذلك دخولاً إلى المجهول».

أزمة

حذّر عضو هيئة صياغة الدستور إبراهيم البابا، أعضاء البرلمان، من عدم مرور مشروع الدستور وفقاً لنص المادة السادسة التي تشترط أن ينال مشروع الدستور ثقة الشعب إذا صوت له بـ «نعم» أغلبية ثلثي الأصوات الصحيحة للمقترعين الليبيين، ونسبة لا تقل عن 51 بالمئة من المسجلين بسجلات المفوضية بكل دائرة من الدوائر الثلاث، وهو ما اعتبره مستحيلاً وغير دستوري، ووصفه بالشرط التعجيزي.

تعليقات

تعليقات