لم يكتف تنظيم داعش بشن هجمات خلّفت 250 قتيلاً في السويداء، بل اختطف عناصره 36 مدنياً، وفيما اشترط التنظيم إطلاق سراح معتقليه لدى النظام، ووقف الحملة على حوض اليرموك، كشف تقرير عن أنّ إيران زجّت بآلاف المقاتلين الأفغان في أتون الحرب السورية.
وخطف تنظيم داعش 36 مدنياً بين نساء وأطفال من محافظة السويداء خلال الهجوم الأسبوع الماضي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن ّالتنظيم خطف 36 سيدة وطفلاً أثناء هجومه، تمكّنت أربع سيدات منهم من الفرار في وقت لاحق، فيما عثر على جثتي اثنتين أخريين، إحداهما مصابة بطلق ناري في رأسها والأخرى مسنة، رُجّح أن تكون توفيت جراء التعب خلال سيرها، وأنّ مصير 17 رجلاً آخرين ما زال مجهولاً.
وأفادت شبكة «السويداء 24» المحلية للأنباء على موقعها الإلكتروني، أنّ جميع المخطوفين من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي، وهم 20 سيدة تراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً، فضلاً عن 16 طفلاً وطفلة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات أنباء محلية في السويداء، شريط فيديو قالوا إنّ التنظيم المتطرف نشره، تظهر فيه سيدة برداء ووشاح أبيض، أعلنت فيه أنها لدى تنظيم داعش، بينما بدا وراءها في خلفية مظلمة عدد من السيدات وطفل على الأقل. ونقلت السيدة مطالب التنظيم مقابل الإفراج عنهم تحت طائلة قتلهم. وأكّد مدنيون وناشطون محليون تعرفوا إلى السيدة، أنّها من قرية الشبكي وفي عداد المفقودين.
تفاوض
بدوره، قال مدير شبكة «السويداء 24» الصحافي نور رضوان من مدينة السويداء، إنّ «التنظيم يتواصل مع عائلات المخطوفات عبر الهاتف ويرسل الصور والفيديوهات لهم»، مشيراً إلى أنه بعد ورود أول اتصال بدأ مشايخ ورجال دين التفاوض معهم.
ووفق رضوان يطالب التنظيم قوات النظام بإطلاق سراح معتقلين للتنظيم لقاء الإفراج عن المخطوفين، فضلاً عن وقف حملة النظام على حوض اليرموك آخر جيب تحت سيطرة التنظيم في غرب محافظة درعا. وقال مصدر محلي مواكب لقضية المخطوفين في السويداء رفض كشف اسمه، إن المخطوفين كانوا لا يزالون حتى الأحد في البادية، ويتم التفاوض مع داعش من خلال مشايخ العقل.
وتمكن التنظيم وفق رضوان، من خطف دفعة أولى من المدنيين من منازلهم، بعدما لم يلق مقاومة على غرار القرى المجاورة، كون أهلها بغالبيتهم من الفلاحين ولا يملكون أكثر من سلاح صيد، ثم اقتادهم شرقاً نحو البادية وفق شهادات الناجين.
واحتجز داعش أيضاً نحو أربعين مدنياً آخرين داخل المجلس الديني للقرية، إلّا أنّه لم يتمكّن من نقلهم إلى البادية، جراء وصول مقاتلين محليين خاضوا اشتباكات عنيفة ضد التنظيم قبل القضاء على عدد منهم ودحر آخرين.
منع انتشال
بدورها، أفادت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أن قوات النظام السوري منعت الأهالي والكوادر الطبية والفرق الإغاثية من انتشال الجثامين الموجودة تحت أنقاض الدمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق. وأوضحت المجموعة في تقرير نشر، أمس، أنّ الطواقم الطبية حاولت مراراً الوصول للجثامين لانتشالها، إلا أن عناصر من أمن النظام السوري لم تسمح لهم.
تجنيد أفغان
في الأثناء، كشف تقرير، نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أنّ إيران زجّت بآلاف المقاتلين الأفغان في أتون الحرب السورية، خلال الأعوام الماضية، مشيرة إلى أنّ إيران استغلت عنصرين مهمين في تجنيد الأفغان للقتال في سوريا، وهما الانتماء الطائفي، فضلاً عن حالة الفقر المدقع التي تدفع الكثيرين إلى البحث عن مورد رزق بأي وسيلة.
ونقلت عن حسين، 26 عاماً، وهو مقاتل أفغاني شارك في عمليات القتال بسوريا، أنه كان يقبض راتباً يصل إلى 600 دولار في الشهر بعدما كان يعمل نجاراً في إيران. وأشارت الصحيفة إلى أن منظمات حقوقية تقدّر أن أعداد الأفغان الذين شاركوا في الحرب السورية يتراوح ما بين 5 آلاف و12 ألف مقاتل أفغاني.
