أفاد مصدر سياسي يمني رفيع لـ«البيان» أن الكويت، أبرز الدول المرشحة لاستضافة محادثات السلام اليمنية التي ينتظر أن تستأنف الشهر المقبل، وأن السويد هي المكان البديل في حال تعذر استضافة الكويت، فيما أكد وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني أن الحكومة منفتحة ومستعدة للمشاركة الفاعلة في أي مشاورات سياسية، لكنه اشترط وضوح الأهداف والآليات لتفويت الفرصة على الميليشيا الحوثية استغلال المشاورات لكسب الوقت والمراوغة لإطالة أمد الحرب.

وقال المصدر لـ«البيان» إن زيارة المبعوث الدولي الخاص باليمن مارتن غريفيث، إلى الكويت هدفها طلب استضافة المحادثات التي سوف تستأنف في أغسطس المقبل، وستكون خطة تجنيب الحديدة عملية عسكرية، هي المقدمة لاستئناف المحادثات المباشرة بين الحكومة الشرعية والطرف الانقلابي.

ووفقاً للمصدر، فإن الخطة الخاصة بالحديدة تنص على تسليم ميناء ومدينة الحديدة للمجلس المحلي المنتخب والموظفين والمسؤولين الذين كانوا يديرون الميناء والمدينة قبل 21 سبتمبر عام 2014، وإعلان وقف شامل لإطلاق النار، مع نشر مراقبين دوليين في الميناء والمدينة، للإشراف على البضائع الواصلة إلى الميناء، وتوريد العائدات المالية إلى فرع البنك المركزي.

الخطة تنص أيضاً على أن تقوم الحكومة الشرعية بصرف رواتب الموظفين العمومين بعد توريد عائدات الميناء إلى البنك المركزي، وأن يعقب ذلك استئناف محادثات السلام الشاملة والمباشرة والقائمة على إنهاء الانقلاب وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى استلام كل المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وأن يتولى مجلس عسكري، سيشكل بمساعدة خبراء من الأمم المتحدة، الإشراف على نزع الأسلحة وإعادة إدماج المسلحين وهيكلة الوحدات العسكرية.

التزام حكومي

وعلى صعيد متصل، جدد وزير الخارجية خالد اليماني خلال اجتماع مع سفراء مجموعة الـ 18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، التزام الحكومة بدعم المبعوث الأممي واستعدادها لتقديم كل التسهيلات لإنجاز مهمته، مشيراً إلى خطورة التصعيد الأخير للميليشيا الانقلابية في الممرات الملاحية العالمية جنوب البحر الأحمر وباب المندب من خلال استهدافها لناقلتي النفط السعوديتين الأسبوع الماضي، مؤكداً أن حماية ممرات التجارة العالمية مسؤولية المجتمع الدولي في المقام الأول.

ولفت وزير الخارجية إلى موقف الحكومة من مبادرة غريفيث بشأن مدينة وميناء الحديدة ومينائي رأس عيسى والصليف. وقال إنها رحبت بمقترح المبعوث الأممي، واعتبرت ما حملته المبادرة بشأن انسحاب الميليشيا من مدينة الحديدة، جزءاً من تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، غير أن الحوثيين أثبتوا مجدداً تمسكهم بخيار الحرب ورفض العملية السياسية، ورفضوا الانسحاب من المدينة واتخذوا موقفاً متعنتاً من المبادرة.

وأضاف اليماني أن «الحكومة ستستمر في جهودها سواء العسكرية أو السياسية لاستعادة سيادة الدولة على محافظة الحديدة وموانئها وكل مناطق الساحل الغربي، ورفع الظلم والمعاناة عن أهالي هذه المناطق، وتحصيل موارد الدولة السيادية، للمساهمة في تغطية التزاماتها تجاه موظفي القطاع العام ودفع رواتبهم».

وشدد وزير الخارجية على أن «تحرك الحكومة لتحرير ميناء الحديدة يهدف إلى إنهاء التدخل الإيراني وتزويدها لوكلائها من ميليشيا الحوثي بالأسلحة المختلفة بما في ذلك الصواريخ الباليستية، والتي تستخدمها الميليشيا لاستهداف الدول الشقيقة وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

جهود إغاثية

أشار وزير الخارجية خالد اليماني إلى أن جهود الإغاثة الإنسانية تتقدم كثيراً على العمليات العسكرية، مؤكداً أن الحكومة ودول التحالف والدول الشقيقة والصديقة ضاعفت من مساهماتها الإنسانية وفي مقدمتهم السعودية ودولة الإمارات والكويت، وتستهدف هذه العملية الإنسانية الاستثنائية المواطنين في المناطق المحررة وبالأخص في الحديدة.

وأشار إلى أن التحالف يصدر يومياً بالمتوسط تصاريح لخمس سفن إلى ميناء الحديدة تحمل بضائع تجارية ومساعدات إنسانية ومحروقات، مشدداً على ضرورة الاستفادة من قدرات كل المنافذ البحرية والجوية في اليمن والدول المجاورة لإيصال الدعم الإنساني والبضائع التجارية بما في ذلك موانئ عدن والمكلا، ومطارا عدن وسيئون.