أكد رياضيون ونقاد عرب أن قطر تفسد الرياضة في العالم وتقودها للضياع عبر شبكة الفساد التي أسستها للتأثير على القرارات الكبرى في اللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم، وهو ما كشفت عنه صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية بالوثائق والأدلة، مطالبين بعدم إغلاق ملف الفساد القطري وإجراء محاسبة واضحة.
وقال المحلل والناقد الرياضي البحريني رياض الذوادي بأن كل الدلالات والتقارير والبراهين تؤكد بأن قطر تفسد الرياضة بالعالم، وتقودها للضياع والتهلكة.

وأضاف الذوادي في تصريح لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة بأن «فوز قطر بتنظيم بطولة كأس العالم 2022 جاء بالرشاوى وشراء الذمم، وبأن هنالك شخصيات نافذه تقف خلف ذلك، وهو ما أكده تقرير صحيفة الصنداي تايمز البريطانية».
وأوضح بأن «المسؤولية الأخلاقية والتاريخية تحمل اللجنة العليا في الفيفا، لإعادة النظر بشكل جاد حول ما يثار من معلومات مؤكدة عن غرق الملف القطري بالفساد، وبأن تتوقف عن دعم استضافة قطر لبطولة ليست أهلاً لها».
شبهات
من جانبه، أكد الإعلامي الرياضي البحريني، أحمد جعفر، أن عملية التصويت على اختيار ملف قطر شابها العديد من الشبهات. وأضاف: «عملية التصويت على اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم تحيطها الكثير من الشبهات، خصوصاً وأن اختيار الدولة المنظمة يقتصر على عدد محدود من الأشخاص وهم أعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا».
وأشار جعفر إلى أن اختيار قطر لتنظيم كأس العالم جاء قبل 12 عاماً من موعد التنظيم الفعلي وهذا لا يحدث في العادة، حيث إن التصويت على التنظيم يأتي قبل 6 سنوات من الاستضافة الفعلية.
وأكد بأن الأعضاء الذين صوتوا على ملف قطر 2022 أغلبهم خرجوا بقضايا تتعلق بالفساد، وهذا ما يزيد الشبهات في الملف القطري والذي تحدثت عنه الصحيفة البريطانية.
ونوه جعفر بأن التعديلات التي أجراها الاتحاد الدولي مؤخراً في عملية اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم تزيد من الشفافية بحيث يكون التصويت على الملف الفائز من نصيب كل الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا.
تدخل وتلاعب
بدوره، أكد لاعب نادي الجزيرة الأردني، وعضو الاتحاد الأردني لكرة القدم سابقاً، فراس القاضي، أن الدول تبذل الكثير من الجهود للحصول على فرصة استضافة كأس العالم. ومن المعروف أن هنالك قوانين ولوائح للاتحاد الدولي لكرة القدم فيما يتعلق في طرح العطاءات. للأسف إن ثبت مصداقية تقرير «صنداي تايمز» البريطانية في كون قطر أدارت حملة لتشويه الدول المنافسة فهذا يمثل تدخلاً وتلاعباً في نتائج المنافسة والأصل بأن تفوز الدول بهذه الاستضافة وفقاً لتكافؤ الفرص والتنافسية الشريفة.
يضيف القاضي: «كرة القدم يتابعها الملايين في العالم ووجود شبهة فساد لا يؤثر فقط على قطر، وإنما على صورة وسمعة دول العالم العربي أجمع، فالدول حين تُقدم على مثل هذا الحدث الكبير تبذل مساعي كبيرة للفوز وتستعين بالدول الشقيقة والدعم الداخلي. وقد تنافست قطر والولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.
من جهته، قال لاعب نادي الرمثا الأردني، عدنان عدوس، إن الحملات التي تثبت تورط قطر وعدم مصداقيتها في الحصول على فرصة استضافة كأس العالم إنما هي نقطة سوداء في تاريخها، إضافة إلى أنه انتهاك للقوانين الدولية. وهذا سيؤثر حتماً على سمعة قطر ومدى نزاهتها. يضيف عدوس: هذه النتائج يجب أن تقود إلى إجراء تحقيقات مكثفة وعميقة مع قطر من قبل الفيفا. بالطبع عملت قطر بشكل ظاهر للجميع للفوز بهذا التنافس من خلال شراء الذمم وتزوير النتائج والعديد من الأساليب المرفوضة التي ليس لها العلاقة بالتنافس الشريف.
فتح الملف
في غضون ذلك، قال الناقد الرياضي المصري فتحي سند، إن ملف فساد قطر في مونديال 2022 صار معروفاً للجميع، بخاصة أنه من الواضح أن الدوحة سلكت طرقاً غير مشروعة من أجل الحصول على شرف استضافة كأس العالم.

وشدد الناقد الرياضي المصري، في تصريح لـ»البيان«من القاهرة، على ضرورة عدم غلق ملف الفساد القطري في مونديال 2022، الذي باتت تُعرف تفاصيله حول العالم، مشيراً إلى أن ملف الفساد القطري في المونديال يفتح بعض الفترات ثم يغلق ثم يعاد فتحه مرة أخرى عند وجود تفاصيل جديدة تؤكد الاتهامات.
وتابع:»هذه القضية أثارت الرأي العام وأصبحت جميع الدول تتحدث عنها بشكل أكبر مع التأكيد على وجود رشاوى وسبل غير مشروعة تدخلت في الاتحاد الدولي لكرة القدم، حتى تصبح قطر منظمة للمونديال على أراضيها، وهو ما يجب حسمه والكشف عن تلك الأمور أمام الرأي العام العالمي أجمع.
وأفاد الناقد الرياضي المصري بأن الدوحة سوف تواجه ضغوطاً شديدة في هذا الملف خلال الفترة المقبلة، وقبل عام أو عامين من انطلاق مونديال 2022 من المتوقع أن يكون هناك قرار بشكل مباشر، وذلك بناءً على الطرق غير المشروعة التي سلكتها قطر من أجل استضافة وتنظيم مباريات كأس العالم القادمة.
كما أشار الناقد الرياضي إلى أن المقاطعة العربية لدولة قطر، جراء ممارساتها العدائية ودعمها للتنظيمات الإرهابية، لها تأثير كبير في فضح السياسة القطرية، مؤكداً أن ملف الفساد والإرهاب محوران في غاية الخطورة في هذه القضية. واختتم تصريحاته لـ«البيان» متسائلاً: «كيف لدولة داعمة للإرهاب أن تنظم مباريات كأس العالم؟»
