كشف مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية عن قيام فصائل المعارضة في الشمال السوري بتشكيل جيش جديد لمواجهة القوات الحكومية التي تستعد للتوجه إلى محافظة إدلب، بعد انتهاء معارك محافظة درعا خلال الأيام المقبلة، في وقت تعتزم تركيا استضافة قمة رباعية حول سوريا بإسطنبول سبتمبر المقبل لم تلقَ أي رد من الدول الثلاث، وهي: روسيا وفرنسا وألمانيا.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «توحدت فصائل المعارضة، وأبرزها جبهة تحرير سوريا وهيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية وجيش الإسلام وجيش إدلب الحر في تشكيل جيش جديد أطلق عليه اسم جيش الفتح، يزيد عدد مقاتليه على أكثر من 75 ألف شخص، بهدف التصدي للقوات الحكومية التي بدأت تحتشد باتجاه المنطقة من محاور ريف حلب الجنوبي والغربي وريف إدلب الغربي وريف اللاذقية، وتم تحديد مهام كل جبهة من تلك الجبهات».

وأكد المصدر أن «عملية التحضير لجيش الفتح بدأت منذ عدة أشهر، وعقدت اجتماعات مكثفة لتحديد الأطر العامة للجيش والمهام التي توكل إلى قياداته، وتم ضم أغلب مقاتلي الفصائل التي غادرت حمص والغوطة الشرقية وريف دمشق ودرعا إلى الجيش الجديد».

وتوقّع المصدر أن تبدأ العمليات العسكرية قبل نهاية الشهر المقبل، وذلك بعد خروج أهالي بلدتي كفريا والفوعة من ريف إدلب، وبدأت القوات الحكومية بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شمال وغربي سوريا.

وأعلنت الحكومة السورية في أكثر من مناسبة أن القوات الحكومية سوف تتجه إلى محافظة إدلب بعد انتهاء المعارك في محافظة درعا التي من المتوقع أن تنتهي خلال 24 ساعة المقبلة.

قمة رباعية

يأتي هذا في وقت كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أن بلاده تخطط لاستضافة قمة بمشاركة روسيا وفرنسا وألمانيا سبتمبر المقبل تركز على التطورات في سوريا.

ونقلت صحيفة «خبر تورك»، أمس، عن أردوغان القول: «سنبحث القضايا الإقليمية في الاجتماع الرباعي في إسطنبول. ولم يرد عن برلين أو موسكو أو باريس تأكيد للقمة التي يجري التخطيط لعقدها في السابع من سبتمبر في إسطنبول».

تقدم للجيش

إلى ذلك، أعلنت مصادر أن قوات النظام تقدمت داخل جيب لتنظيم داعش جنوب غربي سوريا أمس، على الرغم من تهديد لرهائن احتجزهم المتشددون الأسبوع الماضي. ونشر التلفزيون السوري الرسمي لقطات من مكان قريب من موقع القتال تظهر مركبات عسكرية تتحرك على الطريق. ويسيطر تنظيم داعش على منطقة صغيرة في محافظة درعا قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعد أن أجبره تقدم الجيش الأسبوع الماضي على التقهقر.

وشن التنظيم هجوماً مفاجئاً ومنسقاً يوم الأربعاء على مدينة السويداء والقرى المحيطة بها من جيب آخر على مسافة نحو 65 كيلومتراً من درعا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص منهم العديد من المدنيين واحتجاز بعض النساء رهائن.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش قصف بقية أراضي التنظيم المتشدد في محافظة درعا، كما ذكرت وحدة الإعلام الحربي أن الجيش السوري تقدم باتجاه بلدة الشجرة.

وقال مصدر غير سوري مقرب من دمشق إن الجيش أوقف هجومه في وقت مبكر، لكن «المعركة لم تتوقف من أجل الرهائن، وإنما خفت بسبب أمور لوجستية، يعني تمركز وتعزيز النقاط التي أخذوها». وأضاف المصدر: «لم تتوقف بسبب الرهائن».

قصف إسرائيلي

كشفت مصادر في المعارضة السورية أن صاروخاً إسرائيلياً استهدف أمس، موقعاً للجيش السوري في ريف درعا الشمالي جنوبي سورية.

وأكدت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن الصاروخ استهدف موقعاً للجيش قرب بلدة جباب في ريف درعا الشمالي، وأن عدداً من سيارات الإسعاف التي تحمل عناصر القوات الحكومية توجهت إلى العاصمة دمشق. واستعادت القوات الحكومية والمسلحون الموالون لها أكثر من 95 بالمئة من محافظة درعا. دمشق - د.ب.أ