حقق رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، انتصاراً سياسياً، بحصول مرشحه لوزارة الداخلية، هشام الفراتي، على ثقة مجلس نواب الشعب، حيث صوت 148 نائباً بنعم مقابل اعتراض 13 نائباً، فيما امتنع عن التصويت 8 نواب.

ويرى مراقبون أن هذا الانتصار يدفع الشاهد إلى زعامة، حركة نداء تونس، على حساب منافسه، حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي، الذي كان من أبرز الداعين إلى رفض منح الثقة لوزير الداخلية الجديد.

وقال رئيس كتلة نداء تونس، سفيان طوبال، إن منح الثقة لوزير الداخلية الجديد، لا يعني تجديد الثقة بالشاهد، لافتاً إلى أن الكتلة متمسكة بتعديل شامل، وأن حكومة الشاهد ستطرح لنيل ثقة البرلمان، في مدة لا تتجاوز عشرة أيام.

وأضاف إن قرار منح الثقة بوزير الداخلية، يهدف إلى حماية المؤسسات، وللحفاظ على الأمن، والاستقرار في هذه الفترة، وليس تغييراً في موقف الحزب، مقارنة ببيانه الأخير، إزاء الحكومة ورئيسها.

وأكد الدبلوماسي السابق سمير عبدالله، أن الشاهد أثبت أنه رجل يتقن فنون السياسة، والمناورة، بخلاف خصومه الذين خسروا معركتهم ضده، منوهاً إلى أن الشاهد، نزع ورقة أساسية من خصومه، تمثلت في الآليات الدستورية لإقالته، وإسقاط حكومته.

وبدوره قال الشاهد في كلمته أمام النواب، إنه يتحمل مسؤولية اختيار وزير الداخلية الجديد، وإنه يجب ألا تتأثر وزارة الداخلية بالانقسامات، وأن تبقى فوق التجاذبات (السياسية)، مشددا على أن اختياره للفوراتي نابع من ذلك.

وتابع: «الفراتي سيرسخ حياد المؤسسة الأمنية وفق خارطة طريق واضحة».

وأكد الشاهد حاجة تونس إلى «وحدة الجميع من دون استثناء، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الأخرى، وخاصة أن المعارك لا تربح إلا بالوحدة الوطنية الصماء»، مجدداً استعداده للعمل مع «أصحاب النوايا الصادقة».

في المقابل، قال الفراتي إنه سيعمل على مواصلة حفظ الأمن العام، ومكافحة الجريمة الإرهابية، ومواصلة الإصلاحات التي بدأتها الوزارة منذ فترة، وتعتمد بالأساس على تطوير ورقمنة خدماتها.