أحال القضاء العراقي 5 من مسؤولي مفوضية الانتخابات المقالة إلى المحاكم بعد توصيات وزارية أثبتت وقوع مخالفات وفساد مالي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو وشابتها شبهات بالتزوير، في وقت تواصل التظاهرات العراقية المطالبة بالإصلاح توسعها، والتي انطلقت من جنوب العراق توسعها في بقية المحافظات واجتذاب مؤيدين من مختلف القطاعات العراقية مع ارتفاع في سقف المطالب التي ترفعها والتمسك بالدعوة إلى إخراج إيران من بلاد الرافدين.

وقرر مجلس القضاء العراقي أمس إحالة خمسة من مفوضية الانتخابات المقالة إلى المحاكم بتهمة ارتكاب مخالفات وفساد مالي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو وشابتها شبهات بالتزوير. وكان مجلس القضاء الأعلى قرر في أوائل يونيو تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين أوقفوا عن العمل. وأعلن الناطق الرسمي لمجلس القضاة المنتدبين القاضي ليث جبر حمزة في بيان أن المجلس قرر تنفيذ توصيات اللجنة الوزارية «المتضمنة اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص عزل مديري مكاتب صلاح الدين والأنبار وكركوك، إضافة إلى مديري مكتبي الأردن وتركيا، وإحالتهم إلى القضاء».

ولفت جبر إلى أن «مجلس المفوضين اتخذ قراره بعد أن أوصت اللجنة التحقيقية بذلك بسبب ارتكابهم مخالفات وتلاعب وفساد مالي بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء على توصياتها وإحالة عدد منهم للقضاء».

إلى ذلك توسعت الاحتجاجات العراقية التي استمرت أمس السبت في عدد من المحافظات العراقية وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإنَّ الموجة الجديدة من المظاهرات التي اجتاحت جنوب العراق واستمرَّت أمس السبت احتجاجًا على الفساد، ارتفع سقف مطالبها ووصلت لتغيير حكومة حيدر العبادي، وطرد إيران من بلاد الرافدين.

وأضافت، خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع بغداد والمدن في جنوب العراق الجمعة والسبت في أحدث احتجاجات ضد الفساد والقيادة السياسية، رافعين شعارات تطالب بالتغيير وتتهم القيادات السياسية بأنهم «لصوص» و «فاسدون»، بجانب شعارات ضد الفساد، وتطالب بإخراج إيران من بلاد الرافدين.

وقُتل 14 شخصًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من الاضطرابات، حيث احتجَّ المتظاهرون ضد نقص الطاقة والبطالة ونقص المياه النظيفة، وسوء إدارة الدولة.

توجيهات

أصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي،توجيهات مشددة للقوات الأمنية العراقية بعدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين السلميين. وقال العبادي، خلال لقائه مع شيوخ وأهالي محافظة الديوانية، وعدد من الوزراء والمسؤولين، إن "مطالب العراقيين حقوق مشروعة،مشيرا إلى أن أكثر من "99% من المتظاهرين هم سلميون، ولكن هناك من يريد أن يخلط الأوراق ".