بعد ازدياد عزلتهما الإقليمية ومقاطعتهما الدولية، بسبب سياستهما العدوانية والتخريبية بالمنطقة، واصل تنظيم الحمدين ونظام الملالي في طهران التقارب بينهما في مجالات الاتصالات والمواصلات من أجل تقليل الخسائر الناتجة عن عزلتهما.

وكشفت وسائل إعلام إيرانية عن تزايد التقارب بين إيران وقطر، في مجال الملاحة البحرية بين البلدين. وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» تصريحات على لسان محمد راستا، مدير عام منظمة الموانئ والملاحة الإيراني، قوله إن الجانبين عازمان على تعزيز التعاون بين موانئ البلدين.

وقالت تقارير إعلامية إن هذا التعاون لم يكن الأول بين البلدين اللذين يواجهان مقاطعة بسبب سياستهما العدائية في المنطقة، بل وقعا خلال وقت سابق من عام 2017 على تسهيل انسياب التجارة القطري عبر الأراضي الإيرانية. وأكد راستا أن مسؤولي موانئ إيران وقطر تربطهم علاقات وثيقة، وقد تم خلال الزيارات التي جرت بين مسؤولي البلدين، خلال الأشهر الماضية، التأكيد على التعاون بين موانئ الجانبين.

وتتضمن الاتفاقية منح الأولوية لسفن البلدين بالرسو في موانئهما، وتعزيز التجارة الخارجية البحرية، وزيادة حجم الصادرات الإيرانية إلى قطر أو عبرها ترانزيت، وذلك في محاولة من الدوحة للبحث عن طرق ملاحية جديدة.

ويتزامن التقارب القطري الإيراني بينما تعصف بطهران أزمة مرتقبة عقب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية عليها، بينما تواجه الدوحة في حال تقوية العلاقات الاقتصادية مع إيران، خطر عقوبات أميركية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب أن عقوبات قاسية ستطال المتعاونين مع إيران وشركاتها.