أعلن وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه سيتم بناء 400 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة آدم المقامة على أراضي الضفة الغربية، حيث قتل فيها مستوطن وجُرح آخران في عملية نفذها فتى فلسطيني واستشهد في المكان.

وغداة العملية، قام جيش الاحتلال بعمليات تفتيش في قريته كوبر الواقعة شمالي مدينة رام الله في الضفة، ويبلغ عدد سكانها نحو 4500 فلسطيني، حيث جرت مواجهات عنيفة بين الجنود وأهالي القرية.

وقال جيش الاحتلال إن «المهاجم الفلسطيني الذي تسلل إلى آدم يبلغ من العمر 17 عاماً، ويتحدر من قرية كوبر» في منطقة رام الله. وأضاف أنه قُتل بالرصاص على يد مدني كان يسير في الشارع وكان شاهداً على الهجوم.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الفتى محمد طارق دار يوسف (17 عاماً). وقالت مصادر من القرية إن قوة عسكرية كبيرة وناقلات جنود وجرافتين اقتحمت القرية وعاثت فساداً في منزل والد منفذ العملية، كما جرى اقتحام منازل أخرى واعتقال شبان.

واستجوب الاحتلال عدداً من أفراد أسرة الفتى وسلمها أمراً بهدم منزلها. كما احتجز جثمان الفتى. كما قام بحفر مداخل البلدة والشارع الإسفلتي لمنع سير السيارات، ووضع سواتر ترابية وصخوراً في الشارع كعقاب جماعي.

ودعا جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إدانة عملية آدم. جدير بالذكر أن قرية كوبر تحيط بها مستوطنات إسرائيلية عدة، وكان ابنُ القرية عمر العبد قد نفذ عملية طعن مشابهة في يوليو 2017، عندما اقتحم مستوطنة «حلميش» القريبة، وقتل ثلاثة مستوطنين، خلال هبّة «البوابات الإلكترونية» في القدس المحتلة، صيف العام الماضي.

ويقبع العديد من أبناء القرية في سجون الاحتلال، بينهم أسرى محكومون بالسجن المؤبد لعدة مرات، وأبرزهم عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، والنائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي.