أقرّ رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري، بخسائر عسكرية مهمة تكبدتها المعارضة على الأرض في سوريا، إلا أنه شدّد على أنّها لم تخسر الحرب، داعياً إلى تفعيل المسار السياسي للتوصل إلى حل للنزاع.
وأكّد الحريري في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ المجتمع الدولي فوّض هذا الحل إلى روسيا، حليفة النظام، مستبعداً وقوع معركة في إدلب، باعتبار أنّها لن تكون سهلة، معولاً على ضمانة تركية للحؤول دون هذه المعركة التي يسعى إليها النظام وحلفاؤه.
وأضاف الحريري: «عسكرياً، خسارات المعارضة هي خسارات مهمة، لأن بإجماع دولي تم وقف الدعم العسكري وغير العسكري عن قوى الثورة والمعارضة، وحتى الدعم السياسي توقف إلى حد كبير بالمقابل، تم تفويض روسيا التدخل بالشكل الذي تريد».
ولفت إلى أنّ المعارضة تراجعت كثيراً عسكرياً، وبقي المسار السياسي الذي يتم فيه تطبيق بيان جنيف والقرار 2254، مشيراً إلى أنّ مسار جنيف متوقف منذ أشهر عدة والأمم المتحدة في وضع يرثى له مثلنا، ولا تستطيع أن تغير شيئاً في غياب الإرادة الدولية.
تحذير أممي
إلى ذلك، حذّرت الأمم المتحدة، من الوضع الإنساني الذي يواجهه حوالي 100 ألف نازح من جنوب غرب سوريا يوجدون في منطقة الجولان.
وأعرب الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف يانز ليركه، أمس، عن القلق من أنّ الإغاثة الإنسانية آخذة في النفاد، وأنّ الجهات الإنسانية غير قادرة على الوصول دون عائق إلى المحتاجين وكذلك إلى المخزونات في مستودعاتهم، منوّهاً إلى أنّ قوافل المساعدات عبر الحدود من الأردن قد توقف لأكثر من شهر، بسبب تدهور الأوضاع في جنوب غرب سوريا.
زيارة أكراد
في الأثناء، يجري وفد من مجلس سوريا الديمقراطية، محادثات للمرة الأولى في دمشق تتناول مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في الشمال السوري. وأكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، أنّ وفداً من مجلس سوريا الديمقراطية يزور دمشق بناء على طلب النظام في زيارة رسمية هي الأولى. وأضاف: «نعمل للوصول إلى الحل بشأن شمال سوريا، ليست لدينا أي شروط مسبقة للتفاوض ونتمنى أن تكون المحادثات إيجابية لمناقشة الوضع في شمال سوريا بالكامل».
وأشار العضو الكردي في مجلس الشعب السوري عمر أوسي، أنّ المحادثات هي الأولى العلنية مع حكومة دمشق، لافتاً إلى أنّ انطلاق المحادثات الرسمية يأتي بعدما أدرك الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات الحماية ومجلس سوريا الديمقراطية أن الأميركيين سيتخلون عنهم، داعياً الأكراد ألا يضعوا بيضهم في السلة الأميركية.
وأعرب عن اعتقاده بأن المباحثات ستتناول تسهيل دخول قوات النظام إلى شرق الفرات، وإعادة مؤسسات الدولة إليها، مقابل اعتراف الدستور المقبل بالمكون الكردي ومنحه حقوقه الثقافية».
7000
قالت مبعوثة الأمم المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف طفل فقدوا حياتهم أو أصيبوا في الصراع السوري منذ 2013 ونقلت عن تقارير ارتفاع العدد إلى أكثر من 20 ألف. وقالت فيرجينيا غامبا أمام مجلس الأمن، إنه منذ بدء العام 2018، وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1200 انتهاك ضد الأطفال.
وأضافت غامبا أن الربع الأول من 2018 شهد زيادة بنسبة 348 في المئة في قتل وتشويه الأطفال مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي. وأوضحت أيضا أن اعتقال الأطفال بزعم صلتهم بالقوات والجماعات المسلحة ارتفعت نسبته أضعافاً مضاعفة.