شيّعت محافظة السويداء العشرات من أبنائها الذين قُتلوا في هجمات تنظيم داعش التي ارتفعت حصيلتها إلى 250 قتيلاً، في أكبر عملية للإرهابيين في هذه المنطقة منذ بداية النزاع في 2011، وكشفت تقارير إخبارية من داخل المنطقة بشاعة الجريمة التي ارتكبها التنظيم الإرهابي الذي أقدم على ذبح المدنيين داخل منازلهم، كما نفّذ إعدامات للعديدين بدم بارد، في وقت شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة على مواقع للتنظيم في مناطق بلدتي نافعة والشجرة، بحسب وزارة الدفاع الروسية.
ضربات
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ضربة نفذتها إسرائيل في سوريا قضت على مقاتلين من تنظيم «داعش»، ودمّرت منصات صواريخ تابعة للتنظيم. وقالت الوزارة: «حاول مسلحون من (داعش) استفزاز القوات الإسرائيلية لتوجيه ضربة ضد قوات تابعة للجيش السوري، وذلك من خلال ضرب الأراضي الإسرائيلية من مناطق بلدتي نافعة والشجرة (محافظة القنيطرة)».
وأضافت: «ولقي جميع الإرهابيين من داعش مصرعهم، ودُمرت منصات صواريخ بضربة جوية دقيقة وفورية من جانب سلاحي الجو والمدفعية الإسرائيلية». وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أن طائراته ووحدات المدفعية التابعة للجيش هاجمت موقعاً في سوريا أُطلق منه صاروخان سقطا في بحيرة طبريا.
ورفعت قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد، أمس، العلم السوري في محافظة القنيطرة، حيث تواصل القوات الحكومية مسعاها لاستعادة السيطرة في منطقة هضبة الجولان على الحدود مع إسرائيل والأردن. ويتوغل جيش النظام السوري، بدعم من حملة جوية روسية في محافظة القنيطرة، بعد هجوم في الشهر الماضي أدى لطرد مقاتلي المعارضة.
هجوم
في الأثناء، تمكنت قوات النظام مع مسلحين محليين من صد هجوم للإرهابيين في مدينة السويداء وقرى في ريفيها الشمالي والشرقي، فيما أفادت آخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 246 شخصاً بينهم 135 مدنياً، والباقون من المقاتلين الموالين للنظام، وغالبيتهم «سكان محليون حملوا السلاح دفاعاً عن قراهم» في الهجوم الإرهابي الذي نفّذه التنظيم الأربعاء.
وارتفعت الحصيلة تدريجياً منذ صباح الأربعاء حتى منتصف الليل، مع العثور على جثث المزيد من المدنيين قال المرصد إنه «تم إعدامهم داخل منازلهم، إضافة إلى وفاة مصابين متأثرين بجراحهم».
تفجيرات
وبدأ التنظيم هجومه صباح الأربعاء بتفجير أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء، تزامناً مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها، قبل أن يشن هجوماً على سبع قرى، ويتمكن من السيطرة ساعات على ثلاث منها، بحسب المرصد.
وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مقتل العشرات وإصابة عشرات آخرين بجروح من جراء الهجمات. وأوردت أن وحدات الجيش «تصدّت لهجوم نفذه إرهابيو تنظيم داعش على منازل المواطنين في قرى المتونة ودوما وتيما والشبكي» في ريف السويداء الشمالي. وقُتل 56 من مقاتلي التنظيم، بينهم سبعة انتحاريين، وفق المرصد. بالتزامن اقتحمت قوات الأسد والميليشيات الرديفة لها بلدة جلين الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في الريف الغربي لدرعا جنوبي سوريا.
وأفادت وسائل إعلام محلية في درعا أن وتيرة القصف الجوي والمدفعي انخفضت على بلدة جلين بعد دخول القوات إليها، مشيراً إلى مشاركة قوات تتبع فصائل المعارضة، التي عقدت اتفاق تسوية مع قوات الأسد، في الحملة العسكرية على مواقع سيطرة التنظيم. ورجّحت تقارير أن تكون الوجهة المقبلة لقوات الأسد بلدتي سحم وحيط المجاورتين لجلين، وانسحاب التنظيم إلى البلدتين.
