هدد الرئيس السوري بشار الأسد بالقضاء على ناشطي الخوذ البيضاء الذين يرفضون تسليم أسلحتهم مثلهم مثل الإرهابيين، في وقت أكد مدير المنظمة، التي تمثل الدفاع المدني في مناطق تابعة للمعارضة السورية أن المنظمة لم تلجأ إلى الدول الأجنبية الداعمة لها لإجلاء عناصر منها تقطعت بهم السبل في جنوب سوريا إلا لوجود تخوف حقيقي من تعرضهم لأعمال انتقامية، وتحدث عن المرارة التي يشعرون بها لما يتردد بحقهم من اتهامات رغم ما قدموه من تضحيات.

وقال الرئيس السوري، إن نشطاء منظمة «الخوذ البيضاء» الذين رفضوا تسليم أسلحتهم سيتم القضاء عليهم حالهم كحال الإرهابيين، وأضاف أن القوات السورية على وشك الانتهاء من تحرير جنوب البلاد من المسلحين. وتابع الأسد «هدف الجيش السوري حالياً محافظة إدلب»، لافتاً إلى أن بقاء القوات الروسية في سوريا طويل الأمد وليس قاصراً على القضاء على الإرهابيين فقط.

اقرار

إلى ذلك أقر مدير منظمة الخوذ البيضاء، رائد الصالح، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بمنطقية التساؤلات التي أثارها تدخل دول أجنبية من أجل ضمان إجلاء عناصر من المنظمة رغم أن هناك كثيرين ممن هم معرضون للخطر بشكل أو بآخر داخل سوريا، ولكنه دعا إلى الأخذ في الاعتبار «الاتهامات والتصريحات المعادية التي وجهها النظام وحلفاؤه الروس للمنظمة منذ تأسيسها عام 2013».

انتقائية

شدد على أن «الأمر ليس انتقائياً ولا يخفي وراءه أسراراً، وقال نحن لم نقم بأي اتصال أو تنسيق مباشر مع الكيان الإسرائيلي، المنظمة فقط قامت بالتواصل مع الدول الداعمة لها والمفوضية السامية لحقوق اللاجئين وشرحت لهم الوضع الحرج لعناصـــرها بالجنوب، ومن ثم بادرت كندا ومن بعدها دول أوروبية بطرح فكرة نقل العناصر عبر الجولان المحتل بعد إصرار النظام السوري منذ البداية على رفض طلبهم بالانتقال للشمال السوري ».

وساطة

وقال مدير منظمة الخوذ البيضاء: «لقد اضطررنا للموافقة على هذا الحل لأنه لم يكن لدينا خيار آخر لحماية المتطوعين وعائلاتهم الذين علقوا وتم حصارهم بالجنوب مع تقدم قوات النظام، الدول الداعمة والمفوضية السامية لحقوق اللاجئين هي من قامت بدور الوسيط .

استنكار

استنكر مدير منظمة الخوذ البيضاء، رائد الصالح، روايات أطلقتها مواقع إعلامية معروفة بقربها من النظام السوري حول تهريب عناصر من جبهة النصرة، وتنظيمات أخرى متطرفة، وعملاء مخابرات دول داعمة للمعارضة السورية ضمن عناصر الخوذ البيضاء.