قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده لن تجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلدهم، مؤكداً أن الأردن تعمل مع شركائها من أجل إيجاد «البيئة» التي تسمح بـ«العودة الطوعية» لهؤلاء اللاجئين، في وقت شرعت روسيا في تحركات جدّية لإنشاء مجموعات عمل تضم الولايات المتحدة الأميركية، وتهدف إلى تنسيق قضية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وقال الصفدي، في مقابلة مع قناة «المملكة» الأردنية: «نحن لن نجبر أحداً على العودة، ومسألة عودة اللاجئين مسألة طوعية، ونحن نعمل مع شركائنا على إيجاد بيئة تسمح على العودة الطوعية». وأضاف أن «الكلام مبكر (عن هذا الموضوع). الروس يتحدثون الآن عن أفكار، وأنا تحدثت مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل أيام بسيطة، وقال إن لديهم أفكاراً من أجل عودة اللاجئين».

وقال الصفدي: «إننا نريد أن تبدأ عملية عودة اللاجئين إلى بلدهم ليعيشوا بحرية وكرامة وأمن واستقرار»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده «تحترم التزاماتها القانونية وحقوق الإنسان». من جانب آخر، استقبل الصفدي، في عمّان، أمس، وفداً برئاسة المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكساندر لافرينتييف، وضم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين ومسؤولين في وزارة الدفاع الروسية.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي بحث مع الوفد «أفكاراً روسية متعلقة بعودة اللاجئين السوريين، إضافة إلى الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في الجنوب الغربي لسوريا». ونقل البيان عن الصفدي قوله إن «الأردن يشجع العودة الطوعية للاجئين إلى وطنهم».

واقترحت روسيا على الولايات المتحدة التعاون لضمان عودة اللاجئين إلى سوريا بعد أيام على قمة بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية الجمعة. وقال المسؤول الكبير في الوزارة الجنرال ميخائيل ميزينتسيف، في بيان: «أرسلنا إلى الجانب الأميركي اقتراحات ملموسة حول تنظيم العمل لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم». وأوضح أن هذه المقترحات «تأخذ في الاعتبار الاتفاقات بين الرئيسين الروسي والأميركي خلال قمتهما في هلسنكي».