أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية،ان إيران تحاول بناء «حزب الله» جديد وعلينا مواجهة فكرها المتطرف، مشيراً إلى أن تدخل حزب الله في اليمن يعد امتداداً لمحاولات زعزعة استقرار المنطقة، معرباً عن أمله بأن تسفر الضغوط الأميركية على إيران في التوصل لاتفاق أشمل من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، كما لم يخفي قلقه من الاختلاف الظاهر في وجهات النظر بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران، مشدداً على ان هجوم ميليشيا الحوثي الإيرانية على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر عمل غير مسبوق تفوق تداعياته حدود المنطقة.

وقال معالي الوزير قرقاش أمام الحضور في مؤتمر بمركز «بوليسي إكستشينغ» للأبحاث في لندن أمس: «هذا عمل غير مسؤول على الإطلاق.. وتأثيره الفعلي يتجاوز المنطقة بكثير». وأضاف: «أعتقد أن هذا مثال يوضح ضرورة إنهاء استيلاء الحوثيين على حكم اليمن في صنعاء».

وأوضح أن «السبيل الوحيد للتحرك للأمام هو السيطرة على الحديدة.. ما نخطط له هو إعطاء الدبلوماسية كل فرصة ممكنة لضمان ذلك»، مشيراً إلى أن هناك حدوداً للصبر فيما يتعلق بالحديدة، وإعطاء الدبلوماسية كل فرصة ممكنة.

وأضاف أنه إذا أمكن منع الحوثيين من استخدام ميناء الحديدة ستكون الحرب هناك أقصر، مردفاً أن اختلاف وجهات النظر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن إيران أمر مقلق. وتابع قرقاش قائلاً: «هدفنا الاستراتيجي في اليمن حل الأزمة في الحديدة، وإيصال المساعدات إلى اليمنيين».

وقال معاليه إن الإمارات تأمل بأن تسفر الضغوط الأميركية على إيران في التوصل لاتفاق أشمل من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015. وأضاف أن إيران تحاول بناء حزب الله جديد في المنطقة، وعلينا مواجهة فكرها المتطرف، مشيراً إلى أن تدخل حزب الله في اليمن يعد امتداداً لمحاولات زعزعة استقرار المنطقة.

وقال قرقاش: «في النظام الدولي الحالي لم يعد من الممكن تحرير شيك ويأتي أحد ويضمن استقرار المنطقة. يجب أن تتحمل جزءاً من العبء». وأضاف: «نأمل حقاً بأن تنجح الجهود الأميركية الحالية لتغيير النهج الإيراني. نحن قلقون بعض الشيء من الاختلاف الظاهر في وجهات النظر بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران».

وأشار معاليه إلى أن الإمارات شاركت بفعالية في أفغانستان للقضاء على فكر القاعدة المتطرف.

من ناحية أخرى، أكد معاليه أن الإمارات قدمت مساعدات لـ«الأونروا» بقيمة 50 مليون دولار لدعم عملهم. وفي وقت سابق قال قرقاش لـ«سكاي نيوز عربية» إن استهداف ميليشيات الحوثي لناقلات النفط عمل غير مستغرب من جماعة تسعى لفرض نفسها عن طريق استخدام العنف. وشدد على أن ما يقوم به الحوثيون هو امتداد لسياسة إيران في المنطقة، مشيراً إلى أنه «لا بد من إنهاء هذا الورم السرطاني الذي تعرض لليمن».

وأكد أن القضاء على ميليشيات الحوثي سيسهم في عودة الاستقرار إلى اليمن ومحيطه الإقليمي. وطالب المجتمع الدولي بموقف قوي تجاه ما تقوم به ميليشيا الحوثي من أعمال تخريبية تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية.