أطلقت قوات الجيش اليمني، أمس، عملية عسكرية لتحرير مديرية الملاجم في محافظة البيضاء، من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وسط تقدّم كبير في عمق المديرية مع تحرير 15 موقعاً من أيدي الميليشيا، فيما دفعت قوات التحالف العربي بتعزيزات إلى جنوب الحديدة استعداداً لتحرير مدينة زبيد التاريخية. وقال مصدر عسكري بالجيش الوطني اليمني، بحسب ما نقلت عنه «العين الإخبارية»، إن قوات الجيش أطلقت هذه العملية، بمشاركة كتائب من عدة ألوية عسكرية، وبإسناد قوات من المقاومة الشعبية.
وأضاف المصدر إن من بين الألوية المشاركة في هذه العملية اللواء 19 واللواء 22 مع اللواء 173، مشيرا إلى أن «هذه العملية، جاءت بدعم وتنسيق مع قوات التحالف العربي، لتطهير المديرية من المليشيا الحوثية».
من جهته، قال مدير مكتب الإعلام بالبيضاء عارف العمري إن «الجيش يسيطر على 15 موقعاً للميليشيا الحوثية بعد فرار الانقلابيين منها». وأشار إلى أن مناطق، مفرق وعالة، التي تعد أهم التحصينات الحوثية في جبهة فضحة، حررها أبطال الجيش الوطني أمس، مع اشتداد المعارك.
كما قالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش، توغلت عشرات الكيلومترات بمديرية الملاجم وتمكنت من السيطرة على موقع دير الاستراتيجي وظهر البياض (مفرق وعالة) الذي يعد من أهم المواقع التي كانت تحت سيطرة الميليشيا.
وأوضحت المصادر أن قوات الجيش الوطني والمقاومة تجاوزت منطقة شركة بن عرب ووادي فضحة ومعسكر فضحة وجبال الدير الاستراتيجية، وسط انهيار كبير في صفوف الميليشيا الحوثية.
وأفاد الجيش الوطني، بمقتل ما يقارب 25 عنصرا من الحوثيين وجرح العشرات في معارك بمحافظة البيضاء.
وقال اللواء الركن مفرح بحيبح قائد محور بيحان، قائد اللواء 26 ميكا، في بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن «قوات الجيش أطلقت عملية عسكرية لاستكمال تحرير مديرية الملاجم، بدأت فجر (الخميس) من منطقة الهجفة، وصولاً إلى مفرق عفار». وذكر بحيبح أن المعارك لا تزال مستمرة «وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية، ومنها مقتل ما يقارب 25 عنصرًا من الميليشيا إلى جانب عشرات الجرحى، فيما تمكن رجال الجيش من استعادة عدد من الأسلحة والذخائر المتنوعة».
وأضاف، إن مساحة المناطق التي تم تحريرها، «تقدر بنحو 40 كيلومتراً، ولم يبق أمام رجال الجيش سوى 18 كيلومتراً للوصول إلى مفرق عفار الاستراتيجي الذي يقطع خطوط الإمداد عن الميليشيا في مناطق متعددة بما فيها مدينة البيضاء». ولفت إلى أن قوات الجيش تجاوزت جميع الصعاب بتحريرها عقبة القنذع ومنطقة فضحة وجبالها «وماهي إلا مسألة وقت وتكون محافظة البيضاء محررة بالكامل»، مؤكداً أن «العمليات العسكرية ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية مستمرة حتى تحرير كل شبر في اليمن».
وكانت قوات الجيش اليمني قد تمكنت، خلال الفترة القليلة الماضية، من تحرير مديريتي نعمان وناطع في محافظة البيضاء، وتقدمت باتجاه مديرية الملاجم، بإسناد كبير من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
تعزيزات
على جبهة أخرى، ذكرت مصادر عسكرية أن قوات التحالف دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى جنوب مدينة الحديدة حيث تدور مواجهات مع ميليشيا الحوثي في أطراف مديرية التحيتا واستعدادا لتحرير مدينة زبيد التاريخية. وقالت المصادر لـ«البيان» إن تعزيزات جديدة من قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح، وصلت إلى الساحل الغربي وهي الدفعة الثانية من نوعها خلال أقل من 48 ساعة. وحسب المصادر، فان التعزيزات التي دفع بها التحالف إلى جنوب مدينة الحديدة ستكون مهمتها تحرير مدينة زبيد التاريخية وانتزاعها من قبضة الميليشيا الحوثية.
وكانت قوات العمالقة أعلنت وصول تعزيزات إضافية من قواتها إلى أطراف مديرية التحيتا لتأمين المنطقة والمشاركة في تحرير زبيد.
ووفقا لهذه المصادر فان اكثر من خمسة آلاف جندي سيشاركون في عملية تحرير زبيد، وأن العملية ستكون خاطفة ومفاجئة وستجنب المدنيين أي مواجهات في شوارع وأحياء المدينة، حيث ستتولى القوات المشتركة، وبإسناد كامل من قوات التحالف، قطع كافة خطوط الإمدادات عن الميليشيا في وسط المدينة، لإجبارها على الفرار قبل أن تتولى فرق متخصصة دخول المدينة لتطهيرها من أي جيوب للميليشيا ستبقى هناك، وعلى غرار ما حدث في مديرية التحيتا.
